كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥١ - و تجب اشتمال كلّ واحدة منهما على أربعة أجزاء
المبسوط [١]، لكن ليس فيها الزجر.
ثمّ قال: قام الإمام متوكّئا على ما في يده فابتدأ بالخطبة الأولى معلنا بالتحميد للّٰه تعالى، و التمجيد و الثناء بآلائه، و شاهدا لمحمد صلَّى اللّٰه عليه و آله بالرسالة، و حسن الإبلاغ و الإنذار، و يوشح خطبته بالقرآن و مواعظه و آدابه، ثمّ يجلس جلسة خفيفة، ثمّ يقوم فيفتتح الخطبة الثانية بالحمد للّٰه و الاستغفار و الصلاة على النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله و يثني عليهم بما هم أهله، و يدعوا لأئمة المسلمين، و يسأل اللّٰه تعالى أن يعلى كلمة المؤمنين، و يسأل اللّٰه لنفسه و للمؤمنين حوائج الدنيا و الآخرة، و يكون آخر كلامه «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ وَ إِيتٰاءِ ذِي الْقُرْبىٰ وَ يَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» [٢].
و قال الشهيد: قال ابن الجنيد و المرتضى: ليكن في الأخيرة قوله تعالى «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ» الآية، و أورده البزنطي في جامعه، و رواه ابن يعقوب عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) [٣].
قلت: روي عنه صحيحا عنه (عليه السلام): الخطبة الأولى الحمد للّٰه نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهديه و نعوذ باللّٰه من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا «من يهدي اللّٰه فلا مضلّ له، و من يضلل فلا هادي له».
و أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، انتجبه لولايته، و اختصه برسالته، و أكرمه بالنبوة، أمينا على غيبه، و رحمة للعالمين، و صلَّى اللّٰه على محمد و آله و (عليهم السلام).
أوصيكم عباد اللّٰه بتقوى اللّٰه، و أخوفكم من عقابه، فإنّ اللّٰه ينجّي من اتقاه بمفازتهم، لا يمسّهم السوء، و لا هم يحزنون، و يكرم من خافه يقيهم شرّ ما خافوا، و يلقيهم نضرة و سرورا، و أرغبكم في كرامة اللّٰه الدائمة، و أخوفكم عقابه الذي لا
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٤٧.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢٩٥.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٢٣٦ س ١٦.