كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٥ - و وقتهما زوال الشمس
و لخبر حريز عن ابن مسلم: إنّه سأله عن الجمعة، فقال: أذان و إقامة يخرج بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب [١]، الخبر، و هو مضمر.
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: يخطب و هو قائم يحمد اللّٰه- إلى أن قال:- فإذا فرغ من هذا أقام المؤذن [٢]. و هو مع الضعف ليس بنصّ فيه، لكن الظاهر الاتفاق عليه.
و منها: أنّهما بدل من الركعتين بالنصوص المتظافرة، فلا يقدّمان على وقتهما إلّا بدليل.
و منها: الاحتياط.
و منها: التأسّي على ما في نهاية الإحكام قال: و لو جاز التقديم لقدّمها تخفيفا على الباكرين و إيقاعا للصلاة في أول الوقت [٣]، و هو ممنوع على ما سيظهر.
و منها: تظافر الأخبار باستحباب ركعتين عند الزوال أو الشكّ فيه قبل الفريضة، و لا يكونان بين الخطبة و الصلاة اتفاقا فهما قبلها.
و في التذكرة: إنّ هذا القول أشهر [٤]. و في السرائر: إنّه قول السيد في مصباحه [٥]. قال ابن الربيب: و أنا اعتبرته، فما وقفت عليه و الحاسة قد تغلط [٦].
و دليل المقدمين الإجماع على ما في الخلاف [٧]، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: كان رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، و يخطب في الظل الأوّل فيقول جبرئيل (عليه السلام): يا محمد صلَّى اللّٰه عليه و آله قد زالت الشمس فانزل فصلّ [٨]. و جميع أخبار توقيت صلاة الجمعة أو الظهر يوم الجمعة
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥ ب ٦ من أبواب صلاة الجمعة ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة ح ٢.
[٣] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٣٥.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ س ١٣.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٩٦.
[٦] كشف الرموز: ج ١ ص ١٧٤.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٦٢٠ المسألة ٣٩٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠ ب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.