كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٦ - فإن تعذّر فعلى ذقنه
اللّٰه فليومئ إيماء، و إن كان في تجارة فلم يكن ينبغي له أن يخوض الماء حتى يصلّي، قال، قلت: كيف يصنع؟ قال: يقضيها إذا خرج من الماء و قد ضيّع [١].
و ذو الدمّل
على جبهته و نحوه مما يمنع من وضعها على الأرض من غير استيعاب لها يضع السليم منها بأن يحفر حفيرة للدمّل ليقع السليم على الأرض كما في خبر مصادف قال: خرج بي دمّل، فكنت أسجد على جانب، فرأى أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال: ما هذا؟ فقلت: لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمّل، فإنّما أسجد منحرفا، فقال: لي لا تفعل ذلك، احفر حفيرة و اجعل الدمّل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض [٢].
فإن استوعب الجبهة بدمّل أو نحوه
سجد على أحد الجبينين كما في السرائر [٣] و كتب المحقّق قال: لأنّهما مع الجبهة كالعضو الواحد، فقام كلّ واحد منهما مقامهما، و لأنّ السجود على أحد الجبينين أشبه بالسجود على الجبهة من الإيماء، و الإيماء سجود مع تعذّر الجبهة، فالجبينين أولى [٤].
قلت: ضعف الوجهين ظاهر مع انحراف الوجه بوضعهما عن القبلة، و خلوّهما عن نصّ و إجماع، و قد يعمّ لهما قول أبي جعفر (عليه السلام) لزرارة: ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك [٥]. و إن احتمل أن يراد ذلك من الجبهة كما في غيره من الأخبار.
فإن تعذّر فعلى ذقنه
لخبر علي بن محمّد قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عمّن بجبهته علّة لا يقدر على السجود عليها، قال: يضع ذقنه على الأرض، إنّ اللّٰه
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٠ ب ١٥ من أبواب مكان المصلي ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ٤ ص ٩٦٥ ب ١٢ من أبواب السجود ح ١.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٢٥.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٢٠٩، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٨٧.
[٥] وسائل الشيعة ج ٤ ص ٩٦٢ ب ٩ من أبواب السجود ح ٢.