كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٤ - و يجب الفصل بينهما بجلسة خفيفة
«إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ وَ إِيتٰاءِ ذِي الْقُرْبىٰ وَ يَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» [١] ثمّ يقول: اللهم اجعلنا ممّن تذكر فتنفعه الذكرى، ثمّ ينزل [٢].
و يجب قيام الخطيب فيهما
للتأسّي، و الأخبار [٣]، و الإجماع على ما في الخلاف [٤] و التذكرة [٥]، و لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما أرسله الصدوق عنه:
لا كلام و الإمام يخطب، و لا التفات إلّا كما تحلّ في الصلاة، و إنّما جعلت الجمعة ركعتين لأجل الخطبتين جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين، فهما صلاة حتى ينزل الإمام [٦]. و نحوه صحيح ابن سنان الآتي [٧].
و لذا يجب فيهما الطمأنينة كما في التذكرة [٨]. فإن عجز عن القيام ففي نهاية الإحكام: الأولى أن يستنيب غيره، و لو لم يفعل و خطب قاعدا أو مضطجعا جاز كالصلاة [٩]. و في التذكرة هل تجب الاستنابة إشكال [١٠].
و يجب الفصل بينهما بجلسة خفيفة
كما في الوسيلة [١١] و الشرائع [١٢] و المبسوط [١٣] و الإصباح و فيهما: إنّها شرط فيهما [١٤].
و في النافع: إنّه الأحوط [١٥]، و دليله التأسّي و ظاهر الأخبار [١٦]. و في النهاية [١٧] و المهذب: إنّه ينبغي، و ظاهره العدم [١٨] و دليله الأصل و احتمال
[١] النحل: ٩٠.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٤٢٢ ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٦١٥ المسألة ٣٨٢.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ س ١٩.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤١٦ ح ١٢٣٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٨ ب ٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٤.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ س ٢٦.
[٩] نهاية الإحكام: ح ٢ ص ٣٦.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ س ٢٣.
[١١] الوسيلة: ج ص ١٠٣.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٥.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ١٤٧.
[١٤] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٧.
[١٥] المختصر النافع: ص ٣٥.
[١٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١ ب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها.
[١٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٦.
[١٨] المهذب: ج ١ ص ١٠٣.