كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١١ - تتمة
و للعامة قول بعدمه على السامع [١] في أحد عشر: موضعا في آخر الأعراف و هو أوّلها، و في الرعد و النحل و بني إسرائيل و مريم، و في الحج في موضعين، و أسقط أبو حنيفة ثانيهما [٢]، و في الفرقان و النمل و ص و الانشقاق و أسقطه الشافعي [٣].
و يجب على الأوّلين في العزائم بالنص و الإجماع، و هي أربع في «الم تنزيل و حم السجدة و النجم و العلق»، و أسقط الشافعي في القديم النجم و العلق [٤] كالانشقاق. و قال في الحديث: سجدات القرآن أربع عشرة، كلّها مسنونة، و هي غير ما في «ص» [٥].
و موضع السجود عندنا في «حم» قوله تعالى «وَ اسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ» و عند أكثر العامّة لا يسأمون [٦].
و في المعتبر: قال الشيخ في الخلاف: موضع السجود في «حم السجدة» عند قوله «وَ اسْجُدُوا لِلّٰهِ». و قال في المبسوط: عند قوله «إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ» و الأوّل أولى [٧].
قلت: ليس في الخلاف إلّا أنّه عند قوله «وَ اسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ» ثمّ نصّ على أنّه أمر، و الأمر يقتضي الفور عندنا، فيجب السجود، عقيب الآية [٨]. فلا خلاف بين الكتابين، ثمّ كيف تكون السجود عند قوله:
«وَ اسْجُدُوا لِلّٰهِ» أولى و يتصل به ما بعده و خصوصا الذي خلقهن؟! و لا يجب على السامع من غير استماع كما في السرائر [٩] و حكي عن
[١] المجموع: ج ٤ ص ٥٨.
[٢] المجموع: ج ٤ ص ٦٢.
[٣] المجموع: ج ٤ ص ٦٠.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المجموع: ج ٤ ص ٥٩.
[٦] المجموع: ج ٤ ص ٥٩.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٢٧٣.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٤٢٩ المسألة ١٧٧.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٢٢٦.