كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٠ - يقرأ في الأولى منهما بعد تكبيرة الافتتاح الحمد و سورة
أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في أولاهن سبح اسم ربك الأعلى فكأنّما قرأ جميع الكتب، كلّ كتاب أنزله اللّٰه، و في الركعة الثانية و الشمس و ضحاها فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس، و في الثالثة و الضحى فله من الثواب كمن أشبع جميع المساكين و دهّنهم و نظّفهم، و في الرابعة قل هو اللّٰه أحد ثلاثين مرة غفر اللّٰه له ذنوب خمسين سنة مستقبلة و خمسين سنة مستدبرة.
قال الصدوق: هذا لمن كان إمامه مخالفا، فيصلّي معه تقيّة، ثمّ يصلّي هذه الأربع ركعات للعيد، فأمّا من كان إمامه موافقا لمذهبه، و إن لم يكن مفروض الطاعة، لم يكن له أن يصلّي بعد ذلك حتى تزول الشمس [١].
قلت: يمكن عند التقيّة أن تكون نافلة، و عند عدمها أن تصلّي بعد الزوال.
و قال في الهداية: و إن صلّيت بغير خطبة صلّيت أربعا بتسليمة واحدة [٢]. و نحوه عبارة أبيه [٣].
و استدل لهما في المختلف على وحدة التسليم بأصل البراءة من التسليم و تكبير الافتتاح، و لأبي علي بما روي عن النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله من أنّ صلاة النهار مثنى مثنى خرجت الفرائض اليوميّة بالإجماع فيبقى الباقي [٤].
يقرأ في الأولى منهما بعد تكبيرة الافتتاح الحمد و سورة
أمّا الحمد فلا صلاة إلّا بها، و أمّا السورة فيأتي فيها ما تقدّم من الخلاف، و بخصوص هذه الصلاة قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر إسماعيل الجعفي: ثم يقرأ أم الكتاب و سورة [٥].
ثمّ يكبّر خمسا وفاقا للمشهور رواية و فتوى. و في الانتصار: الإجماع
[١] ثواب الأعمال: ص ١٠٢- ١٠٣ ح ١.
[٢] الهداية: ص ٥٣.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٦٧.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٦٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٧ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١٠.