كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٧ - و لا تشترط الحريّة
و الأقرب الكراهيّة، لما ذكر، كما في الذكرى [١]. فإنّ تجويز العروض و الاحتلام لا يرفع تحقّق الأهليّة، و التكليف يتبع العلم.
و الإيمان
إجماعا، لأنّ غير المؤمن ظالم، و لا يجوز الركون إليه، و فاسق مع اشتراط العدالة. و أجاز الشافعي [٢] و أحمد [٣] إمامة المبتدع، و الإيمان عندنا إنّما يتحقّق بالاعتراف بإمامة الأئمة الاثني عشر، إلّا من مات في عهد أحد منهم، فلا يشترط في إيمانه إلّا معرفة إمام زمانه و من قبله منهم.
و العدالة إجماعا لاشتراطه في إمام الصلاة مطلقا، و هي التوسّط بين الإفراط و التفريط المؤدّين إلى المعصية، و يأتي الكلام فيها في الجماعة إن شاء اللّٰه.
و طهارة المولد
للأخبار [٤] و الإجماع.
و الذكورة
فإنّ الأنثى و الخنثى لا يؤم الرجال و الخناثي، و لا جمعة على النساء، لكن إن صحّت منهنّ جازت إمامة بعضهن لبعض، و يأتي الكلام فيه إن شاء اللّٰه.
و لا تشترط الحريّة
كما في المقنعة [٥] على رأي وفاقا للشيخ [٦] و ابني سعيد [٧] لما يأتي. و قوى اشتراطها هنا في نهاية الإحكام، لأنّها من المناصب الجليلة، فلا تليق بالعبد، و لأنّها لا تجب عليه، فلا يكون إماما فيها كالصبي [٨].
و أجاب عن هذا في المنتهى بالفرق، مع أنّه قياس في معارضة النصّ [٩].
[١] ذكري الشيعة: ص ٢٣٢ س ١٦.
[٢] المجموع: ج ٤ ص ٢٥٣.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٢ ص ١٤٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٩٧ ب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة.
[٥] المقنعة: ص ١٦٣، و فيه: «يشترط الحرية».
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٤٩.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٩٦، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٧.
[٨] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ١٥.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٢٤ س ١٩.