كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٥ - الثاني السلطان العادل أو من يأمره
عليه في الإسلام، و المعرفة بفقه الصلاة، و الإفصاح في الخطبة و القرآن، و إقامة فرض الصلاة في وقتها من غير تقديم و لا تأخير عنه بحال، و الخطبة بما يصدق فيه من الكلام. فإذا اجتمعت هذه الثماني عشرة خصلة وجب الاجتماع في ظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه، و كان فرضها على النصف من فرض الظهر للحاضر في سائر الأيام [١].
و يجوز أن لا يريد إلّا ذكر صفات منصوب الإمام كما فعله الشيخ [٢] و الفاضلان [٣] و غيرهم و إن لم يرده، فإنّما يظهر من كلاميه وجوب حضورها إذا انعقدت بهذه الشروط و جواز عقدها بهذه الشروط، أمّا وجوبه بها عينا فكلا.
و كذا الحلبي إنّما يظهر منه وجوب حضورها عينا إذا انعقدت، و لا يشترط في العقد إذن الإمام إذا تعذر، فقال: لا تنعقد الجمعة إلّا بإمام الملّة أو منصوب من قبله أو بمن يتكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذّر الأمرين و أذان و إقامة و خطبة في أول الوقت مقصورة على حمد اللّٰه و الثناء عليه بما هو أهله، و الصلاة على محمد و آله المصطفين، و وعظ و زجر، بشرط حضور أربعة نفر معه. فإذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة، و انتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى ركعتين بعد الخطبتين، و تعيّن فرض الحضور على كلّ رجل بالغ حرّ سليم مخلّى السرب حاضر بينه و بينها فرسخان فما دونهما [٤].
و قال الصدوق في الأمالي: و الجماعة يوم الجمعة فريضة واجبة و في سائر الأيام سنة [٥]. و في المقنع: إن صلّيت الظهر مع الإمام يوم الجمعة بخطبة صلّيت ركعتين، و إن صلّيت بغير خطبة صلّيتها أربعا بتسليمة واحدة [٦]. و لم يذكر فيهما
[١] الإشراف (مصنفات الشيخ المفيد): ج ٩ ص ٢٤.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٧.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٤، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٤ س ٣٩.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٥١.
[٥] أمالي الصدوق: ص ٥١٣.
[٦] المقنع: ص ٤٥.