كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٣ - و لو زوحم المأموم في سجود الاولى
اختصاص النهي بالبيع فلا يتعدّى إلى غيره [١] انتهى.
قال الشهيد: و لو حملنا البيع على المعاوضة المطلقة- الذي هو معناه الأصلي- كان مستفادا من الآية تحريم غيره [٢]. و إنّما يريد الذي لا ينافي، و الكلام في الفساد و عدمه مع الحرمة ما عرفت.
و لو سقطت الجمعة عن أحدهما
أي المتعاقدين دون الآخر فهو سائغ له خاصة لاختصاص الحرمة بمن يجب عليه للأصل و الإجماع كما يظهر من التذكرة [٣]. و في المبسوط: كراهيّته له، لإعانته الآخر على المحرّم [٤].
و في نهاية الإحكام: الأقوى التحريم [٥]، و في التذكرة: الوجه التحريم لقوله تعالى «وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ» [٦].
قلت: قد لا تكون حرمة و لا كراهية، بأن لا تكون الجمعة على الطرف المتأخّر بناء على وجه التحريم أنّ الإتيان بلفظ الإيجاب- مثلا- حرام و إن لم يتمّ العقد.
و لو زوحم المأموم في سجود الاولى
لحق بعد قيام الإمام إن أمكن و لم يسجد على ظهر غيره كما قال به قوم من العامة [٧] و الّا يمكن اللحوق وقف حتى يسجد الإمام في الثانية فيتابعه في السجود إجماعا كما في نهاية الإحكام [٨].
من غير ركوع قال في نهاية الإحكام: و هل له أن يسجد قبل سجود الإمام؟ اشكال، أقربه المنع، قال: لأنّه إنّما جعل الإمام ليؤتم به، فأشبه المسبوق [٩].
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٢٩٧.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٢٣٨ س ١٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٦ س ١٣.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٥٠.
[٥] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٥٤.
[٦] المائدة: ٢.
[٧] المجموع: ج ٤ ص ٥٧٥.
[٨] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٩.
[٩] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٨.