كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٠ - و تنعقد
و بعبارة أخرى: الأصل عدم الاشتراط، و يؤيّده عدم اشتراط الجماعة في الاستدامة، و لذا يتمّها المسبوق منفردا.
و لا تنعقد الجمعة
بالمرأة فلا بدّ من خمسة رجال لاختصاص الرهط و النفر و القوم، و لفظي الخمسة و السبعة بهم. و في التذكرة الإجماع عليه [١].
و في نسخة الغنية التي عندنا- و قد قرأها المحقّق الطوسي على الشيخ معين الدين المصري رحمهما اللّٰه-: و تنعقد بحضور من لم يلزمه من المكلّفين كالنساء [٢].
و كتب المصري على الحاشية الصواب إلّا النساء.
و لا بالمجنون عندنا و لا بالطفل و إن كان مميّزا، خلافا للشافعي في أحد قوليه [٣]، و ذلك لأنّ صلاتهما غير واجبة و لا شرعيّة.
و لا بالكافر و إن وجبت عليه لعدم صحّتها منه.
و تنعقد
بالمسافر و الأعمى و المريض و الأعرج و الهم و من هو على رأس أزيد من فرسخين و إن لم يجب عليهم السعي إليها لعموم الأدلّة و صحّتها منهم.
و في المنتهى: في المريض أنّه قول أكثر أهل العلم، و في الأعرج أنّه لا خلاف فيه، و كذا من بعد بأزيد من فرسخين [٤].
و لم يعقدها الشيخ في المبسوط بالمسافر [٥]، و لا ابن حمزة [٦] و لا الكندري [٧] و لا المصنّف في النهاية [٨] و لا المختلف [٩] للأصل.
و يعارضه العمومات، و لأنّه ليس من أهل فرضها كالصبي، و يدفعه الفرق فإنّه من أهله إذا حضر، بخلاف الصبي لعدم التكليف، و لأنّه إنّما يصلّي تبعا لغيره،
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٧ س ٣.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٨ س ٣٢.
[٣] الام: ج ١ ص ١٨٩.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٢٣ س ٧.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٤٣.
[٦] الوسيلة: ص ١٠٣.
[٧] إصباح الشيعة: (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٦.
[٨] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٠.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٣٠، ٢٣٢.