كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥ - و الأخرس
و لو علم الحمد و جهل بعض السورة،
قرأ ما يحسنه منها فإنّ الميسور لا يسقط بالمعسور. فإن جهل غير الحمد رأسا اكتفى بالحمد و لم يعوّض بالتسبيح عن السورة و لا عن بعضها، للأصل من غير معارض.
و الأخرس
الذي يعرف القرآن أو الذكر أو يسمع «إذا أسمع» أو يعرف معاني إشكال الحروف إذا نظر إليها يحرّك لسانه كما في المبسوط [١] بها أي بالقراءة في لهواته، لأنّ على غيره التحريك و الصوت، و لا يسقط الميسور بالمعسور.
و يعقد قلبه كما في كتب المحقّق [٢]، أي على ألفاظ ما يعرفه أو يسمعه من القرآن أو الذكر، قال: لأنّ القراءة معتبرة، فمع تعذّرها لا يكون تحريك اللسان بدلا إلّا مع النيّة [٣].
قلت: هذا كما مرّ من أجزاء الأفعال على القلب في الإيماء للركوع و السجود و الرفع منهما، و لعلّ الشيخ إنّما أهمله لأنّ التحريك بالقراءة يتضمّنه. و ما في كتب الشهيد [٤] من عقد القلب بالمعنى مسامحة يراد به العقد بالألفاظ، على أنّه إنّما ذكر معنى القراءة.
و قد يقال: إنّ معناه الألفاظ و إن أراد معانيها فقد يكون اعتبارها، لأنّها لا تنفك عن ذهن من يعقد قلبه بالألفاظ إذا عرف معانيها، أو لأنّ الأصل هو المعنى، و إنّما سقط اعتباره عن الناطق بلفظه رخصة، فإذا فقد اللفظ وجب العقد بالمعنى، و لعلّ في اللسان تغليبا على الشفة و الثنايا، و في حكمه الممنوع من النطق لخوف و نحوه.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٠٦.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٨١- ٨٢ و المعتبر: ج ٢ ص ١٧١ و المختصر النافع: ص ٣٠.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ١٧١.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٧٣ درس ٤٠، و ذكري الشيعة: ص ١٨٨ س ٢٩، و البيان: ص ٨٣.