كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧ - و يستحبّ الجهر بالقراءة مطلقا
و لاختصاصهما بالإمام خصّ أبو علي استحبابه به [١].
و لا يختصّ استحبابه بالركعتين الأوّلتين كما ذهب إليه ابن إدريس، لعموم الأدلّة. و تمسّك ابن إدريس باختصاص الاستحباب بما يتعيّن فيه القراءة و هو أوّل المسألة، و الاحتياط، و عورض بأصل البراءة من وجوب الإخفات فيها، و ضعفه ظاهر، و نزّل على مذهبه قول الشيخ في الجمل: «و الجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم فيما لا يجهر بالقراءة في الموضعين» قال: يريد بذلك الظهر و العصر [٢].
قال في المختلف: يمكن أن يكون مراده قبل الحمد و بعدها [٣]، و لا يجب، للأصل، و خبر الحلبيّين سألا الصادق (عليه السلام) عمّن يقرأ بسم اللّٰه الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب؟ قال: نعم؟ إن شاء سرّا و إن شاء جهرا [٤].
و أوجبه القاضي في المهذب [٥] مطلقا، و الحلبي في أوليي الظهرين [٦]، و احتاط به فيهما ابن زهرة [٧]. و به ظاهر قول الصادق (عليه السلام) في حديث شرائع الدين المرويّ في الخصال عن الأعمش: و الإجهار ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في الصلاة واجب [٨]. و يحتمل الثبوت و الوجوب في الجهرية.
و يستحبّ الجهر بالقراءة مطلقا
في البسملة و غيرها في الجمعة بالنصوص [٩] و الإجماع كما في نهاية الإحكام [١٠] و المعتبر [١١] و التذكرة [١٢] و الذكرى [١٣] و المنتهى، إلّا أنّ فيه: لم أقف على قول الأصحاب في
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٥٥.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢١٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٥٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٤٨ ب ١٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٩٢.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١١٧.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ٤٩٦ س ٣.
[٨] الخصال: ج ٢ ص ٦٠٤ ح ٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨١٩ ب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٤٩.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ٣٠٤.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٧ س ٢٠.
[١٣] ذكري الشيعة: ص ١٩٣ س ١٢.