كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٤ - و الأقرب وجوب القنوت بينها
سعيد [١] و الشيخ في التهذيب للأصل [٢]، و خبر هارون بن حمزة أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن التكبير في الفطر و الأضحى، فقال: خمس و أربع، و لا يضرك إذا انصرفت على وتر [٣]. و ليس نصّا في إجزاء كلّ وتر.
و خبر عيسى بن عبد اللّٰه، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) قال: ما كان يكبّر النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله في العيدين إلّا تكبيرة واحدة حتى أبطأ عليه لسان الحسين (عليه السلام)، فلمّا كان ذات يوم عيد ألبسته أمّه و أرسلته مع جدّه فكبّر رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله فكبّر الحسين (عليه السلام) حتى كبّر النبي سبعا، ثمّ قام في الثانية فكبّر النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله و كبّر الحسين (عليه السلام) حتى كبّر خمسا فجعلها رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله سنّة، و ثبتت السنّة إلى يوم القيامة [٤]. و لا يتعيّن عدم الوجوب.
و صحيح زرارة: إنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة في العيدين، فقال: الصلاة فيهما سواء يكبّر الإمام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ثمّ يزيد في الركعة ثلاث تكبيرات، و في الأخرى ثلاثا سوى تكبير الصلاة و الركوع و السجود، و إن شاء ثلاثا و خمسا، و إن شاء خمسا و سبعا بعد أن يلحق ذلك إلى الوتر [٥]. و يحتمل بيان صلاة العامة كما في الاستبصار [٦]، على أنّه لا ينفى وجوب ثلاث تكبيرات، لكن لا قائل بوجوبها خاصة.
و الأقرب وجوب القنوت بينها
كما في الانتصار [٧] صريحا، و ظاهر الكافي [٨] و غيره، للتأسّي و ظاهر الأخبار. و في الانتصار: الإجماع، خلافا
[١] الجامع للشرائع: ص ١٠٧، المعتبر: ج ٢ ص ٣١٤.
[٢] تهذيب الإحكام: ج ٣ ص ١٣٤ ذيل الحديث ٢٩٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٨ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٨ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٩ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١٧.
[٦] الاستبصار: ج ١ ص ٤٤٨ ذيل الحديث ١٧٣٢.
[٧] الانتصار: ص ٥٧.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٥٤.