كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٢ - و يستحب رفع اليدين عند القنوت،
روي أنّ الإمام يقنت في الأولى قبل الركوع و كذا من خلفه، و روي أنّه يقنت في الأولى قبل الركوع و في الثانية بعده [١].
قال القاضي في شرح الجمل و هو كما حكاه: و من عمل على ذلك لم يكن به بأس [٢].
و يستحب رفع اليدين عند القنوت،
للأخبار [٣]، و الإجماع على الظاهر، بل قول الرضا (عليه السلام) في صحيح البزنطي: إذا كانت التقيّة فلا تقنت [٤]، قد يعطي دخول الرفع في مفهومه، إذ لا تقيّة غالبا إلّا فيه.
و ليكن إلى تلقاء وجهه لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: ترفع يديك في الوتر حيال وجهك، و إن شئت تحت ثوبك [٥]. و قول الكاظم (عليه السلام) في خبر أخيه علي بن جعفر المروي في معاني الأخبار: الرغبة أن تستقبل براحتيك السماء و تستقبل بهما وجهك [٦].
و في المعتبر: هو قول الأصحاب [٧]. و في المقنعة: رفعهما حيال صدره، و يبسطها مضمومتي الأصابع إلّا الإبهامين مستقبلا بباطنهما السماء [٨]. فورد أنّ رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله كان يرفع يديه إذا ابتهل و دعا كما يستطعم المسكين [٩]. و حكى المحقّق استقبال ظاهرهما السماء قولا و جوّز الأمرين [١٠].
[١] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٢.
[٢] شرح جمل العلم و العمل: ص ١٢٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩١٢ ب ١٢ من أبواب القنوت.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٠١ ب ٤ من أبواب القنوت ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩١٢ ب ١٢ من أبواب القنوت ح ١.
[٦] معاني الأخبار: ص ٣٧٠ ح ٢.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٢٤٧.
[٨] المقنعة: ص ١٦٠، و فيه: «فارفع يديك حيال صدرك للقنوت».
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١١٠٠ ب ١٢ من أبواب القنوت ح ٣.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٢٤٧.