كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٧ - الأوّل فيما يوجب الإعادة للصلاة
أنّ اللّٰه تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي أ كنت عالما، فإن قال: نعم، قال له: أ فلا عملت بما علمت، و إن قال: كنت جاهلا قال: أ فلا تعلّمت حتى تعمل فيخصمه، فتلك الحجّة البالغة [١].
إلّا في الجهر و الإخفات من الكيفيّات لما مضى من النصّ و في غصبيّة الماء و الثوب و المكان و نجاستهما و نجاسة البدن و تذكية الجلد المأخوذ من مسلم من الشروط، لأنّ الشرط في غير الجلد إنّما هو الجهل بالغصبية و النجاسة لا العلم بالعدم، لأصل العدم و انتفاء الحرج في الدين، بل لزوم التكليف بما لا يطاق.
و في الجلد العلم بالتذكية شرعا، و يكفي فيه الشراء من مسلم الأصل صحّة أفعاله و انتفاء الحرج، و صحيح سليمان بن جعفر الجعفري: إنّه سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أ ذكية هي أم غير ذكية أ يصلَّى فيها؟ قال: نعم ليس عليكم المسألة، إنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، و أنّ الدين أوسع من ذلك [٢]. و نحوه مضمر البزنطي [٣].
و قوله (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار: لا بأس في الصلاة في الفراء اليماني و فيما صنع في أرض الإسلام. قال: فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ فقال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس [٤]. و خبر الحلبي: إنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الخفاف التي تباع في السوق، فقال: اشتر و صلّ فيها حتى تعلم أنّه ميّت بعينه [٥].
و قوله (عليه السلام) في خبر عبد اللّٰه بن سنان المروي في مكارم الأخلاق: ما جاءك
[١] أمالي الشيخ الطوسي: ج ١ ص ٨ ح ١٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٥٧ ح ٧٩١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٣٢ ب ٥٥ من أبواب لباس المصلي ح ١.
[٤] المصدر السابق ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣١٠ ب ٣٨ من أبواب لباس المصلّي ح ٢.