كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٩ - الأوّل فيما يوجب الإعادة للصلاة
و لا بين أن يخبر بالذبح المذكّى أو لا إلّا أن يكون مؤمنا. قال في التذكرة: و لو جهل حال المسلم فإشكال ينشأ من كون الإسلام مظنّة للتصرّفات الصحيحة، و من أصالة الموت [١]، انتهى. و الثاني أقرب كما في نهاية الإحكام [٢].
و استقرب الشهيد في الذكرى قبول خبر المستبيح بالدبغ، بأنّه مذكّى- يعني مذبوح- لأنّه الأغلب، و لكونه زائدا عليه، فيقبل قوله فيه كما يقبل في تطهير الثوب النجس [٣].
قلت: في التطهير نظر.
قال: و يمكن المنع، لعموم «فَتَبَيَّنُوا» و لأنّ الصلاة في الذمة متيقّن، فلا تزول بدونه. قال: فيما إذا سكت المستبيح في الحمل على الأغلب من التذكية أو على الأصل من عدمها الوجهان. قال: و أمّا ما يشترى من سوق الإسلام فيحكم عليه بالذكاة إذا لم يعلم كون البائع مستحلّا، عملا بالظاهر و نفيا للحرج. قال: و يكفي في سوق الإسلام أغلبية المسلمين، لرواية إسحاق بن عمّار، و حكى ما سمعته من خبره، ثمّ خبري الجعفي و البزنطي، و قال: قال ابن بابويه: و سأل إسماعيل بن عيسى أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الجلود و الفراء تشترى أ يسأل عن ذكاته إذا كان البائع غير عارف؟ قال: عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، و إذا رأيتموهم يصلّون فلا تسألوهم.
و عن علي بن أبي حمزة: إنّ رجلا سأل أبا عبد اللّٰه عن الرجل يتقلّد السيف و يصلَّى فيه؟ قال: نعم، فقال الرجل: إنّ فيه الكيمخت، فقال: و ما الكيمخت؟ فقال:
جلود دواب منه ما يكون ذكيا و منه ما يكون ميتة. فقال: ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه.
و فيه دلالة على تغليب الذكاة عند الشكّ، و هو يشمل المستحلّ و غيره.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٤ س ٣٨.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٧٣.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٤٣ س ٣.