كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٦ - و لا تصلّ على الراحلة و لا ماشيا اختيارا
و تقدّم الحاضرة وجوبا إن ضاقا
لأنّ الوقت لها في الأصل، و لأنّها أهم، و لذا يقطع لها صلاة الكسوف، و كأنّه لا خلاف فيه.
ثمّ إن كان فرّط في تأخير صلاة الكسوف قضاها، و إلّا فالوجه سقوطها كما في التذكرة [١] و المنتهى [٢] و نهاية الإحكام [٣] و المعتبر [٤] و التحرير [٥]. و قرَّب الشهيد العدم إن كان أخّر الحاضرة لا لعذر [٦] لاستناد فوات صلاة الكسوف إلى تقصيره.
و إلّا يتّسعا و لا يضيّقا قدّم المضيّق
منهما، و هو واضح، و ظاهر من تقدّم من الصدوقين و من تلاهما: تقديم الفريضة و إن اتسع وقتها و ضاق وقت الكسوف.
و صلاة الكسوف أولى من صلاة الليل و إن خرج وقتها
لوجوب صلاة الكسوف و استحبابها ثمّ يقضي ندبا و عن محمد بن مسلم: إنّه قال للصادق (عليه السلام): إذا كان الكسوف آخر الليل فصلّينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيتهما نبدأ؟ فقال: صلّ صلاة الكسوف و اقض صلاة الليل حين تصبح [٧].
و قال أحدهما (عليهما السلام) في صحيحه: صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل [٨].
و لا تصلّ على الراحلة و لا ماشيا اختيارا
كما إجازتهما العامة [٩].
و يظهر الأوّل من أبي علي، لأنّها فريضة [١٠]. و عن عبد اللّٰه بن سنان: إنّه سأل الصادق (عليه السلام) أ يصلّي الرجل شيئا من الفرائض على الراحلة؟ فقال: لا [١١].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٥ س ٢٦.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥٤ س ٥.
[٣] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٧٩.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٣٤١.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٧ س ٢١.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٢٤٧ س ١٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٤٧ ب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ٢.
[٨] المصدر السابق ح ١.
[٩] الامّ: ج ١ ص ٢٤٤.
[١٠] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٢٩.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٣٧ ب ١٤ من أبواب القبلة ح ٤.