كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٨ - و الأكل و الشرب مبطلان عمدا لا سهوا
مغلوبا ففي نهاية الإحكام [١] الإفساد، و استظهر في الذكرى [٢]. و ظاهر ما في الموجز الحاوي من أن المفسد المشتمل على النحيب و إن خفي، لا فيض الدمع بلا صوت [٣]، للأصل. و يرشد إليه كلام ابن زهرة إذ جعله من الفعل الكثير [٤]، و هو البكاء بالمدّ على ما يقال.
قال الجوهري: إذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء، و إن قصرت أردت الدموع و خروجها [٥]. و قال ابن فارس في المجمل: قال قوم: إذا دمعت العين فهو مقصور، و إذا كان ثمّ نشيج و صياح فهو ممدود [٦].
و في المقاييس: قال النحويون: من قصره أجراه مجرى الأدواء و الأمراض، و من مدّه أجراه مجرى الأصوات كالثغاء و الرغاء و الدعاء [٧]. و قال نشوان بن سعيد في شمس العلوم: قال الخليل: إذا قصرت البكاء فهو بمعنى الحزن، أي ليس معه صوت و إن كان معه نشيج و صياح فهو ممدود [٨] و ليس في العين منه أثر.
و قال الراغب: بالمدّ سيلان الدمع عن حزن و عويل، يقال: إذا كان الصوت أغلب كالرغاء و الثغاء و سائر هذه الأبنية الموضوعة للصوت، و بالقصر يقال: إذا كان الحزن أغلب [٩].
و الأكل و الشرب مبطلان عمدا لا سهوا
و إن لم يكثرا كما يقتضيه عطفه على الفعل الكثير و ان أمكن التخصيص، للاستثناء، و يقتضيه إطلاقه كالخلاف [١٠] و المبسوط [١١].
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٢٠.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٢١٦ س ٢.
[٣] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ص ٨٥.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٦ س ٣٤.
[٥] الصحاح: ج ٦ ص ٢٢٨٤ مادة «بكى».
[٦] مجمل اللغة: ج ١ ص ١٣٢ مادة «بكى».
[٧] المقاييس: ج ١ ص ٢٨٥.
[٨] لا يوجد لدينا.
[٩] المفردات: ص ٥٨ مادة «بكى».
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٤١٣ المسألة ١٥٩.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ١١٨.