كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٧ - و لو زوحم في ركوع الاولى
و يحتمل الإدراك لإدراك الركوع، فيأتي بالسجدتين، و يأتي بالركعة الثانية بعد تسليم الإمام، و هو خيرة نهاية الإحكام. قال: و إن لم يدركه حتى سلّم فإشكال [١].
و في المنتهى- بعد ما سمعت-: أمّا لو لم يتمكّن من السجود إلّا بعد تسليم الإمام، فالوجه هاهنا فوات الجمعة قولا واحدا، لأنّ ما يفعله بعد السلام لم يكن في حكم صلاة الإمام [٢].
و على المختار هنا هل يقلب نيّته إلى الظهر أو يستأنف؟ الأقرب الثاني لتباين الصلاتين، و الأصل عدم العدول فيما لا نصّ فيه، و الاولى مبني على اتحاد الصلاتين أو جواز العدول عن اللاحقة إذا تبيّن أنّ عليه سابقه مع التباين من كلّ وجه، فهنا أولى مع أصل البراءة عن الاستئناف، و هو خيرة الذكرى [٣].
و لو زوحم في ركوع الاولى
ثمّ زال الزحام و الإمام راكع في الثانية أو قبل ركوعه فيها لحقه فركع معه بنيّة ركوع الاولى، و سجد معه بنيّة سجود الاولى.
و تمّت جمعته، و يأتي بالثانية بعد تسليم الإمام خلافا لبعض الشافعية [٤]، فإنّه يدرك الجمعة بإدراك ركوع الثانية، فما زاد من الاولى لا يكون مانعا من الإدراك، و له المبادرة إلى الانفراد على ما مرّ، و له أن يركع و يسجد قبل ركوع الإمام إن أمكنه، بل يجب إذا أمكنه إدراك السجود أو ركوع الثانية، لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج، عن الكاظم (عليه السلام): في الرجل صلّى في جماعة يوم الجمعة فلمّا ركع الإمام ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة، فلم يقدر على أن يركع، ثمّ يقوم في الصف و لا يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم أ يركع ثمّ يسجد
[١] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٩.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣٤ س ٢٧.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٢٣٥ س ٤.
[٤] المغني لابن قدامة: ج ٢ ص ١٦٠.