كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٩ - و يكره الإقعاء
مقعيا [١]، انتهى.
و يحتمل أن يكون الكلّ من الخبر، و أن ينتهي عند قوله: «فتجافى» و عند تفسير الإقعاء. و اقتصر الأكثرون و منهم المصنف في غير الكتابين على كراهيته بين السجدتين [٢]. و يحتمله الخلاف كما يحتمله الكتاب مع ما بعدها.
و اقتصر الشيخ في النهاية على نفي البأس عنه بينهما [٣]، و الصدوق في الفقيه على نفيه عنه بينهما و بين الاولى و الثانية و الثالثة و الرابعة [٤]. و بنوا حمزة [٥] و إدريس [٦] و سعيد [٧] على كراهيته في التشهد، و بين السجدتين، و يحتمله المختلف [٨]. و قال ابنا إدريس و سعيد: إنّه في التشهد أكره.
قلت: لطول الجلوس فيه، و نفي البأس عنه بينهما نصّا.
و الإقعاء من القعو، و هو- كما حكاه الأزهري عن أبي العباس، عن ابن الأعرابي- أصل الفخذ [٩]، فهو الجلوس على القعوين، إمّا بوضعهما على الأرض و نصب الساقين و الفخذين قريبا من إقعاء الكلب- و الفرق أنّه يفترش الساقين و الفخذين أو بوضعهما على العقبين.
و هو المعروف عند الفقهاء، للنصوص عليه في خبري زرارة [١٠] و حريز [١١].
و في معاني الأخبار [١٢] كالأوّل عند اللغويين، و هو يستلزم أن يعتمد على الأرض
[١] معاني الأخبار: ص ٣٠٠ ح ١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٢٢ س ٢٨، منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٩٠ س ٢٩، و إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٥٥.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٩٧.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٤ ذيل الحديث ٢٢٩.
[٥] الوسيلة: ص ٩٧.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢٢٧.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٧٧.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٨٩.
[٩] تهذيب اللغة: ج ٣ ص ٣٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٧٦ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ٣.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٧٧ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ٥.
[١٢] معاني الأخبار: ص ٣٠٠ ح ١.