كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٨ - و يستحبّ الدعاء فيه بالمنقول
الصادق (عليه السلام) لابن مسلم في الصحيح: أمّا ما جهرت به فلا تشكّ [١]. و في الموثق:
أمّا ما لا يشكّ فيه فما جهر فيه بالقراءة [٢].
و لكن عن أبي بصير أنّه سأله (عليه السلام) عنه فقال: فيما يجهر فيه بالقراءة، قال:
فقلت: إنّي سألت أباك عن ذلك فقال لي: في الخمس كلّها، فقال: رحم اللّٰه أبي إنّ أصحابي أتوه فسألوه فأخبرهم ثمّ أتوني شكّاكا فأفتيتهم بالتقيّة [٣]. و هي تعطي التساوي، و لا ينافي في الآكدية بالمعنى الذي عرفته.
ثمّ الآكد قنوت الفريضة مطلقا كما في جمل العلم و العمل [٤] و النهاية [٥] و المبسوط [٦] و المصباح [٧] و مختصره [٨]، لأنّه زينة، و الفريضة أحقّ بالتزيين، و لأنّ الدعاء في الفريضة أقرب إلى الإجابة، و لا ينافيه ما سمعته في الوتر، لأنّه لاتفاق العامّة على القنوت فيه.
لا يقال: إنّما يقنتون في ثانية الشفع، لأنّ الإجمال في الاسم كافي، و ليس فيه شيء موقت، للأصل، و الأخبار، و أدناه خمس تسبيحات أو ثلاث أو البسملة ثلاثا [٩].
و يستحبّ الدعاء فيه بالمنقول
و هو كثير، و يجوز الدعاء فيه و في جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين و الدنيا، لعموم «ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً» [١٠]، و للأصل، و نحو قول أبي جعفر (عليه السلام) للشحّام: أدع في طلب الرزق في المكتوبة و أنت ساجد [١١]. و في الصحيح عن ابن مسلم قال: صلّى بنا أبو بصير في
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٩٧ ب ١ من أبواب القنوت ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٩٩ ب ٢ من أبواب القنوت ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٩٧ ب ١ من أبواب القنوت ح ١٠.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٣.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣١٨.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١١٣.
[٧] مصباح المتهجد: ص ٣٩.
[٨] لا يوجد لدينا.
[٩] في ع «مثلثا».
[١٠] الأعراف: ٥٥.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٧٤ ب ١٧ من أبواب السجود ح ٤.