كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤١ - و المأموم ينوي بأحدهما ردّ الإمام
و يستحب أن يومئ
أي يقصد بالسلام السّلام على من على ذلك الجانب الذي يومئ إليه بالعين أو الوجه من الملائكة و مسلمي الإنس و الجن لاستحباب القصد إلى معنى كل عبادة لفظية، و صيغة الخطاب حقيقة في القصد إلى الحاضرين، و لما مرّ عن الصدوق في العلل عن المفضل عن الصادق (عليه السلام)، و في ذلك الخبر أيضا، قلت: فلم صار تحليل الصلاة التسليم؟ قال:
لأنّه تحية الملكين [١].
و في الفقيه: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل ما معنى قول الإمام السّلام عليكم؟
فقال: إنّ الإمام يترجم عن اللّٰه عز و جل، و يقول في ترجمته لأهل الجماعة: أمان لكم من عذاب اللّٰه يوم القيامة [٢].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر المرادي: إذا كنت في الصلاة فسلّم تسليمة عن يمينك و تسليمة عن يسارك، لأنّ على يسارك من يسلّم عليك [٣]. و في خبر آخر له: فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت، و سلّم على من على يمينك و شمالك [٤].
و قال الشهيد: يستحب أن يقصد الإمام التسليم على الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) و الحفظة و المأمومين لذكر أولئك و حضور هؤلاء، و ذكر أنّ المصلّي مطلقا لو أضاف إلى ذلك قصد الملائكة أجمعين و من على الجانبين من مسلمي الجن و الإنس كان حسنا [٥]، انتهى. و لا يجب شيء من ذلك، للأصل.
و قال الحلبي: الفرض الحادي عشر السّلام عليكم و رحمة اللّٰه، يعني محمّدا و آله و الحفظة [٦].
و المأموم ينوي بأحدهما ردّ الإمام
وجوبا أو استحبابا على ما ستسمع مع من سمعت خصوصا الحفظة. و في المبسوط: من قال إنّه فرض
[١] علل الشرائع: ج ٢ ص ٣٥٩ ح ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٢٠ ح ٩٤٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٧ ب ٢ من أبواب التسليم ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٨ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٨.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٢٠٨ س ٣٤.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١١٩.