كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٥ - الشرط الخامس الجماعة
في حسن حريز، عن محمد بن مسلم: يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب [١].
و يكره له الكلام في أثنائهما بغيرها
كما في الشرائع [٢] إن لم يحرم، لضيق الوقت و انتظار المؤمنين الذين لا يسأمون و يخلون غالبا عن حاجات، ربّما يفوت لطول المكث و انفصام نظام الخطبة الموجب للوهن في الإبلاغ و الإنذار، أو في الحمد و الثناء، و لأنّه بمنزلة المصلّي كما في الخبرين [٣].
و الاقتصار على ذكر كراهيّته له، لاختصاص الآية إن كانت في الخطبة، و ظاهر غير الخبرين بغيره.
و في المبسوط: استحباب الإنصات إلى الفراغ من الصلاة [٤]، مع قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه و بين أن تقام للصلاة [٥]، و قوله (عليه السلام) في صحيحه: فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلّم ما بينه و بين أن يقام للصلاة [٦].
الشرط الخامس: الجماعة
إجماعا فلا تقع فرادى، و لكنها إنّما هي شرط لها في الابتداء لا الانتهاء كما عرفت و سمعت أنّ ظاهر الخلاف [٧] الاكتفاء بتكبير الإمام و ان انفضوا بعده و لم يكبّروا.
و في نهاية الإحكام: لا يشترط التساوق بين تكبيرة الإمام و المأمومين، و لا بين نيّتهما على الأقوى، بل يجوز أن يتقدّم الإمام بالنيّة و التكبير، ثمّ يتعقبه المأمومين. نعم لا يجوز أن يتأخّروا بالتكبير عن الركوع، فلو ركع و نهض قبل
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٩ ب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥ ب ٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٤، ٦.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٤٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٩ ب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٣.
[٦] المصدر السابق ح ١.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٦٠٠ المسألة ٣٦٠.