كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٣ - و الجاهل بإجزائه يأتي منه بقدر ما يعلم
و يجب فيه كلّ مرّة الجلوس
بقدر الواجب منه، للتأسّي، و الأمر به في خصوص الصلاة و الإجماع. قال في المنتهى: و هو قول كلّ من أوجب التشهّد [١].
و قال أبو جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة الذي حكاه ابن إدريس عن كتاب حريز:
لا ينبغي الإقعاء في موضع التشهّد، إنّما التشهّد في الجلوس، و ليس المقعي بجالس [٢]. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إذا جلست في الركعة الثانية فقل: بسم اللّٰه- إلى أن قال:- فإذا جلست في الرابعة قلت: بسم اللّٰه [٣]، الخبر.
و في صحيح ابن مسلم ما مرّ من قوله: إذا استويت جالسا فقل أشهد [٤]. و في حسن الحلبي: إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس فتشهّد و قم [٥].
و يجب أن يكون فيهما مطمئنا بقدره
ما يقع الجميع حال الجلوس، فلو شرع فيه و في الرفع من السجود معا أو نهض إلى القيام قبل إكماله عمدا بطل التشهّد، و ببطلانه بطلت الصلاة. و يجب العربية في أجزاء التشهّد مع العلم، للتأسّي.
و الجاهل بإجزائه يأتي منه بقدر ما يعلم
الاولى كون ما صفة، أي بقدر ما يعلمه، فإن علم ببعضها عربيا و بالبعض أعجميا أتى بهما كذلك، و لو لم يعلم بشيء منها إلّا أعجميا أتي به، و لو لم يعلم إلّا بعضها أتى به خاصّة كما يعلمه عربيا أو أعجميا و جلس بقدر الباقي.
و لو لم يعلم شيئا جلس بقدر الجميع مع الضيق عن التعلّم و إن أهمله مع
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٩٤ س ٨.
[٢] السرائر (مستطرفات): ج ٣ ص ٥٨٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٨٩ ب ٣ من أبواب التشهد ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٢ ب ٤ من أبواب التشهد ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٨ ب ٩ من أبواب التشهد ح ٣.