كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩ - و يستحب الترتيل في القراءة،
يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر، و لا يجهر الإمام فيها بالقراءة، إنّما يجهر إذا كانت خطبة [١].
و خبر العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن صلاة الجمعة في السفر، فقال: يصنعون كما يصنعون في الظهر، و لا يجهر الإمام فيها بالقراءة، و إنّما يجهر إذا كانت خطبة [٢]. و إن احتملا ما ذكره الشيخ [٣] من ترك الجهر، للإنكار، كما في صحيح ابن مسلم المتقدّم.
و روى الصدوق صحيح الحلبي، ثمّ قال: هذه رخصة، و الأخذ بها جائز، و الأصل أنّه إنّما يجهر فيها إذا كانت خطبة، فإذا صلّاها الإنسان وحده فهي كصلاة الظهر في سائر الأيّام يخفي فيها القراءة، و كذلك في السفر من صلّى الجمعة جماعة بغير خطبة جهر بالقراءة و إن أنكر ذلك عليه، و كذلك إذا صلّى ركعتين بخطبة في السفر جهر فيها [٤]. و في بعض النسخ: و الأصل أنّه إنّما يجهر فيها إذا كانت جماعة. و على كلّ فالظاهر أنّه إنّما يرى جواز الجهر في الظهر جماعة دون استحبابه.
و يستحب الترتيل في القراءة،
للآية [٥] و الأخبار [٦]، و مناسبته للخشوع و التفكر فيها، و لذا استحب في الأذكار. قال في المنتهى [٧] وفاقا للمعتبر [٨] بأن يبيّنها من غير مبالغة. و في النهاية: و نعني به بيان الحروف و إظهارها، و لا يمدّه بحيث يشبه الغناء [٩]. فكأن المبالغة في المدّ شبه الغناء، و كأنّه البغي في
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٢٠ ب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٢٠ ب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٩.
[٣] الاستبصار: ج ١ ص ٤١٧ ذيل الحديثين: ١٥٩٧ و ١٥٩٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤١٨ ذيل الحديث ١٢٣٤.
[٥] المزمّل: ٤٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٥٣ ب ١٨ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٨ س ٣٦.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ١٨١.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٧٦.