كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٦ - الفصل السادس في السجود
ثمّ في التهذيب [١] و الاستبصار [٢] أيضا و المبسوط [٣] و الإصباح: إنّه لا تبطل الصلاة بزيادة سجدتين في إحدى الأخيرتين سهوا، فقال: إنّ من سهى فيها عن الركوع فلم يذكره إلّا بعد السجدتين ألقاهما فيركع ثمّ أعاد سجدتين [٤] جمعا بين نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبري إسحاق و أبي بصير: إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة و قد سجد سجدتين و ترك الركوع استأنف الصلاة [٥].
و خبر محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع، قال: فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما، فيبني على صلاته على التمام [٦]. و هو يحتمل الاستئناف.
و ألحق علي بن بابويه الركعة الثانية بالأخيرتين فقال: و إن نسيت الركوع بعد ما سجدت في الركعة الأولى فأعد صلاتك، فإنّه إذا لم يثبت لك الاولى لم تثبت لك صلاتك، و إن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين و اجعل الثالثة ثانية و الرابعة ثالثة [٧].
و كذا أبو علي و لكن بالتخيير فقال: لو صحّت الاولى و سهى في الثانية سهوا لم يمكنه استدراكه، كان أيقن و هو ساجد أنّه لم يكن ركع، فأراد البناء على الركعة الأولى التي صحّت له رجوت أن يجزئه ذلك، و لو أعاد إذا كان في الأولتين و كان الوقت متسعا كان أحب اليّ، و في الثانيتين ذلك يجزئه [٨]. و يمكن استنادهما إلى اختصاص الإعادة في خبر البزنطي إلى الأولى.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٤٩ ذيل الحديث ٥٨٤.
[٢] الاستبصار: ج ١ ص ٣٥٦ ذيل الحديث ١٣٤٨.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٠٩.
[٤] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٣ ب ١٠ من أبواب الركوع ح ٢ و ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٣٤ ب ١١ من أبواب الركوع ح ٢.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٦٣.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٦٣.