كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠ - ما يخل في القراءة
أو غيّر الترتيب بين الحمد و السورة، أو بين الآيات و الكلمات عمدا، و سيأتي الأوّل، و استدلّ للباقي في الذكرى: إنّ الأمر بالقراءة ينصرف إلى المنزل على ترتيبه [١]. و في نهاية الإحكام بأنّ النظم المعجز مقصود، فإن النظم و الترتيب هو مناط البلاغة و الإعجاز [٢]، و في المعتبر الإجماع عليه [٣].
أو قرأ في الفريضة سورة عزيمة تامة مجتزئا بها مع الحمد، للنهي عنها في قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر زرارة: لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة [٤]. و مضمر سماعة قال: من قرأ «إقرأ باسم ربك» فإذا ختمها فليسجد- إلى أن قال:- و لا تقرأ في الفريضة إقرأ في التطوّع [٥].
و في فتاوى علمائنا أجمع كما في الانتصار [٦] و الخلاف [٧] و الغنية [٨] و شرح القاضي لجمل السيد [٩] و التذكرة [١٠] و نهاية الإحكام [١١] فإذا جعلت جزء من الصلاة و تعلّق النهي بالعبادة ففسدت، و العمدة هي الفتاوى، فالخبران ضعيفان.
و أسند الحميري في قرب الاسناد إلى علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم، أ يركع بها أم يسجد، ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها؟
قال: يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و يركع و لا يسجد [١٢]. و مثله روى علي بن جعفر في كتابه إلّا أنّه قال: فيقرأ بفاتحة الكتاب و يركع مع ذلك زيادة في الفريضة، فلا يعود بقراءة السجدة، يعود في الفريضة بسجدة [١٣].
[١] ذكري الشيعة: ص ١٨٨ س ٩.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٦٢.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ١٦٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٩ ب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٥] المصدر السابق: ح ٢.
[٦] الانتصار: ص ٤٣.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٤٢٦ المسألة ١٧٤.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٦ س ٤.
[٩] شرح جمل العلم و العمل: ص ٨٦.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٦ س ٢٤.
[١١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٦٦.
[١٢] قرب الاسناد: ص ٩٣.
[١٣] مسائل علي بن جعفر: ص ١٨٥ ح ٣٦٦.