كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١ - ما يخل في القراءة
و لعل المراد بطلان الصلاة و الاستئناف، و لما ذكره ابن إدريس من أنّه: إمّا أن يسجد فيزيد في الصلاة سجودا أو لا، فيأتي بعد آية السجدة بأجزاء للصلاة تكون أضدادا للسجود الواجب فورا فتفسد [١]. و هو الذي رأيته نصّ على البطلان قبل المصنّف، و الفورية مفهومة من الأخبار. لكن يبقى احتمال جواز التأخير للصلاة لمنعها منه شرعا، و احتمال أن لا يبطل الأضداد.
و قال أبو علي: أو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد، و ان قرأ في الفريضة أومأ، فإذا فرغ قرأها و سجد [٢].
و فهم المصنّف منه في المنتهى الجواز [٣]، و ليس نصّا فيه، و ان جاز تبعيض السورة جاز أن يقرأها و تترك به السجدة منها، و ترك آية السجدة منها، كما قد يعطيه كلام أبي علي [٤].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها، و إن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها، و تدع التي فيها السجدة فيرجع إلى غيرها [٥].
و إن جاز القرآن جاز أن يقرن بين بعضها و سورة، فإن قرن بين كلّها و سورة و أجزنا تأخير السجود آخره، و إلّا فإن سجد في الصلاة بطلت إن تمّ بطلان الصلاة بزيادة هذا السجود، و إن أخّر جرى في الأضداد ما عرفت.
أو تعمّد قراءة ما يفوت الوقت به من السور، للنهي المبطل، إلّا أن لا يجب إتمام السورة فيقطعها متى شاء، فإن لم يقطعها حتى فات الوقت و قصد الجزئية، أو ضاق الوقت عن أزيد من الحمد، فقرأ معها سورة قاصدا بها الجزئية، بطلت الصلاة، لأنّه زاد فيها ما لم يأذن به اللّٰه.
نعم، إن أدرك ركعة في الوقت احتملت الصحّة. أو قرن و إن لم يقصد
[١] السرائر: ج ١ ص ٢١٧.
[٢] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ١٧٥.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٦ س ٢٨.
[٤] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ١٧٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٩ ب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.