كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٢ - و هل يجوز في حال الغيبة
و في التبصرة الكراهية للسليم [١]، و يعطيهما الانتصار، لقوله: يمكن أن يكون الوجه في منعه نفار النفوس عمّن هذه حاله [٢].
و نصّ الشرائع جواز إمامتهما في الجمعة [٣]، كما نصّ بنو إدريس [٤] و حمزة [٥] و سعيد [٦] و المصنّف في التحرير على المنع في الجمعة و الكراهيّة في الجماعة لغيرهما [٧]، و الفارق الاعتبار، لبعد انقياد جميع من اشتمل عليه الفرسخان من كلّ جانب من المؤمنين، للائتمام بأحدهما.
و في المنتهى اختيار الكراهية في الجماعة [٨]، و في التلخيص لغيرهما [٩]، و ظاهرهما التردّد في الجمعة كما في الكتاب.
و هل يجوز في حال الغيبة
للإمام المعصوم و التمكن للمؤمنين من الاجتماع بشرائط سوى نصّ الإمام على استنابة شخص أو أشخاص عقد الجمعة؟ فيه قولان فالمنع قضيّة الخلاف [١٠]، و صريح سلّار [١١] و ابن إدريس [١٢] و المصنّف في المنتهى [١٣]، و قوّاه في جهاد التحرير [١٤]، و جعله الكندري احتياطا [١٥]، و ابن الربيب أشبهه [١٦].
و هو الأقوى لما عرفت من اشتراط كلّ عبادة بإذن الشارع، ضرورة من الدين و من العقل، و كون الإمامة من مناصب الإمام فلا يتصرّف فيه أحد، و لا
[١] تبصرة المتعلمين: ص ٣٩.
[٢] الانتصار: ص ٥٠.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٢٨٠.
[٥] الوسيلة: ص ١٠٤.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٩٦.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٥ س ١.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٧٤ س ٨.
[٩] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٧ ص ٥٦٦.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٦٢٦ المسألة ٣٩٧.
[١١] المراسم: ص ٧٧.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٣٠٣.
[١٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣٦ س ٢٠.
[١٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٥٨ س ١٧.
[١٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٧.
[١٦] كشف الرموز: ج ١ ص ١٧٧.