كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٠ - و يستحبّ تلقّي الأرض بيديه
و قال أبو علي: إذا أراد أن يدخل في فعل من فرائض الصلاة ابتدأ بالتكبير مع حال ابتدائه و هو منتصب القامة لافظ به رافع يديه إلى نحو صدره، و إذا أراد أن يخرج من ذلك الفعل كان تكبيره بعد الخروج منه و حصوله فيما يليه من انتصاب ظهره في القيام و تمكّنه من الجلوس [١].
و عن مصباح السيّد: و قد روي أنّه إذا كبّر للدخول في فعل من الصلاة ابتدأ بالتكبير في حال ابتدائه، و للخروج بعد الانفصال عنه [٢].
قال المحقّق: و الوجه إكمال التكبير قبل الدخول و الابتداء به بعد الخروج، و عليه روايات الأصحاب، فمن ذلك رواية حمّاد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)- إلى أن قال:- و ما روي ممّا يخالف ذلك محمول على الجواز [٣].
قلت: و في المقنعة [٤] و السرائر: إنّه يرفع يديه بالتكبير مع رفع رأسه [٥]، لكن ابن إدريس نصّ بعد ذلك على استحباب أن يكون التكبير بعد التمكّن من الجلوس، و هو دليل أنّه لا يريد بالمعيّة ما ينافيه.
و في الاقتصاد [٦] و المهذب: إنّه يرفع رأسه بالتكبير [٧]، و ظاهره المعيّة المنافية، و قد لا يكون مراده.
و يستحبّ تلقّي الأرض بيديه
إذا هوى إلى السجود قبل وضع ركبتيه، للأخبار [٨]، و لأنّه أدخل في الخضوع، و الإجماع كما في الخلاف [٩] و المنتهى [١٠] و التذكرة [١١]، و لا يجب، للأصل. و خبر عبد الرحمن بن أبي
[١] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ٢٠٢ س ١٦.
[٢] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢١٤.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٢١٤.
[٤] المقنعة: ص ١٠٦.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٢٧.
[٦] الاقتصاد: ص ٢٦٣.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٩٤.
[٨] وسائل الشيعة ج ٤ ص ٩٨٣ ب ٢٦ من أبواب السجود ح ٤.
[٩] الخلاف: ج ١ ص ٣٥٤ المسألة ١٠٨.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٨٨ س ٣١.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٢١ س ٢٧.