كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٤ - الأوّل فيما يوجب الإعادة للصلاة
و عليه إن قلنا ببطلان الأولى لزيادة النيّة و التكبير عدل في جميع الثانية، و إلّا ففيما وافق المنسي.
و في التذكرة: أعاد إلى الأولى فأتمها، و به قال الشافعي: و يحتمل البطلان لأنّه زاد ركنا هو النية و التكبير، و هو مبطل و إن كان سهوا. و يمكن الجواب بأنه ليس ركنا في تلك الصلاة، فلا تبطل. و هل يبني على الأوّل؟ يحتمل ذلك، فيجعل ما شرع فيه من الصلاة الثانية تمام الاولى، و يكون وجود السلام كعدمه، لأنّه معذور فيه. و يحتمل بطلان الثاني، لأنّه لم يقع بنيّة الاولى، فلا يصير بعد عدمه منها، فحينئذ لا فرق بين أن يكون ما شرع فيه ناسيا فرضا أو نفلا. أمّا على احتمال البناء فقال بعض الشافعية: إن كان فرضا صحّ له البناء بخلاف النافلة، لأنّه لا يتأدّى الفرض بنيّة النفل [١]. و نحوها نهاية الإحكام، لكنه اختار فيها ما حكاه عن بعض الشافعية [٢].
و في التذكرة: لو فعل المبطل على وجه السهو و تطاول الفصل ظاهر كلام علمائنا عدم البطلان- إلى قوله:- و قال الشافعي: إن طال الفصل استأنف الصلاة، و به قال مالك و أحمد، لأنّها صلاة واحدة، فلم يجز بناء بعضها على بعض في طول الفصل، كما لو انتقض الوضوء، و لا بأس عندي بهذا القول لخروجه عن كونه مصلّيا [٣]. و نحو منها نهاية الإحكام [٤] في الاحتمال و الدليل.
قلت: لعلّه يعني لخروجه عن كونه مصلّيا كما صلّى صلَّى اللّٰه عليه و آله، و إنّما صحّت إذا لم يطل الفصل، للإجماع و النصوص و اليسر و انتفاء الحرج، و قد يتأيّد بأخبار الإعادة إذا فارق مكانه، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر الحسين بن أبي العلاء: فإن
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣٥ س ٢٣- ٢٧.
[٢] نهاية الإحكام: ص ٥٣١.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣٥ س ١٧- ٢٠.
[٤] نهاية الإحكام: ص ٥٣٠.