كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٧ - و مريد التقدّم و التأخر
و الخبر [١].
و عن زرارة في الصحيح أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أ يدع المكان الذي غلط فيه و يمضي في قراءته أو يدع تلك السورة و يتحوّل منها إلى غيرها؟ فقال: كلّ ذلك لا بأس به، و إن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع [٢]. و لا تعلّق له بما نحن فيه، لأنّه في النوافل أو التقيّة، إلّا أن لا توجب سورة كاملة بعد الحمد في الفريضة، و كلامنا على الإيجاب.
و مع الانتقال يعيد البسملة و لأنّها جزء من كلّ سورة، و الذي أتى به جزء المعدول عنها، فلا يجزي عن جزء المعدول إليها، و قد يتردّد فيه.
و كذا تعاد البسملة لو سمّى بعد الحمد من غير قصد سورة معيّنة أو قصد سورة فقرأ غيرها لما عرفت، و هو إن سلّم ففي الأخير. و لذا قال الشهيد:
و لو جرى لسانه على بسملة و سورة، فالأقرب الإجزاء، لرواية أبي بصير السالفة- يعني صحيحة الحلبي و الكناني- و لصدق الامتثال [٣].
قيل: و لا حاجة إلى القصد في الحمد، و إذا تعيّنت السورة بنذر و نحوه، أو لم يعلم غيرها، لانصرافها حينئذ إليها [٤].
و مريد التقدّم و التأخر
خطوة أو اثنتين يسكت حالة التخطي لوجوب القيام عند القراءة، و التخطي مشيء. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني:
يكفّ عن القراءة في مشيه حتى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد، ثمّ يقرأ [٥].
[١] المصدر السابق: ح ٢ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٦ ب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٩٥ س ٣١.
[٤] قاله المحقق الكركي في جامع المقاصد: ج ٢ ص ٢٨١- ٢٨٢، و الشهيد الثاني في روض الجنان: ص ٢٧٠ س ٢٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٥ ب ٣٤ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.