كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٧ - و الكافر تجب عليه
و استثنائهم من الوجوب في الأخبار [١] مع الأصل.
و قد يحتمل العزيمة و إن بعدت عن لفظ «الوضع» ثمّ الظاهر أنّ المراد الوجوب عينا كما هو صريح التهذيب [٢] و الكافي [٣] و الغنية [٤] و السرائر [٥] و نهاية الإحكام [٦].
و يحتمل التخييري دفعا لاحتمال العزيمة، و عدم الانعقاد.
و قال القاضي في المهذب: و يجب صلاتها على العقلاء من هؤلاء إذا دخلوا فيها و يجزئهم إذا دخلوا فيها و صلّوها عن صلاة الظهر [٧]. و في شرح جمل العلم و العمل: و جميع من ذكرنا سقوطها عنهم فاولو العقل إذا دخلوا فيها وجبت عليهم بالدخول فيها، و أجزأتهم صلاتها عن صلاة الظهر [٨]. و قد يفهم منهما عدم تحتم الدخول.
و في المبسوط: إن حضروا الجمعة و تمّ بهم العدد وجبت عليهم [٩]، و نحوه الإصباح [١٠]. و الظاهر أنّه إذا وجب العقد عليهم فأولى أن يجب الفعل إذا انعقدت.
و لمّا وجبت عليهم انعقدت بهم كما في الغنية [١١] و السرائر [١٢] و الشرائع [١٣]، لعموم الأدلّة إلّا غير المكلّف للصغر أو الجنون.
و المرأة و العبد على رأي فلا يجب عليهم عينا، و لا تنعقد بهم، أمّا الانعقاد بمن عداهم، فكأنّه لا خلاف فيه إلّا الهمّ الذي لا حراك به، فلم يعد في
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢ ب ١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١ ذيل الحديث ٧٧.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٥١.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٨ س ٣٠.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٩٣.
[٦] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٤٥.
[٧] المهذب: ج ١ ص ١٠١.
[٨] شرح جمل العلم و العمل: ص ١٢٣.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٤٣.
[١٠] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٦.
[١١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٨ س ٣١.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٢٩٣.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٦