كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٩ - و الكافر تجب عليه
و السرائر [١] و التحرير [٢] و المنتهى الوجوب عليها إذا حضرت [٣]، لخبر حفص بن غياث إنّه سمع بعض مواليهم يسأل ابن أبي ليلي عن الجمعة هل تجب على العبد و المرأة و المسافر؟ قال: لا، قال: فإن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلّاها هل تجزئه تلك الصلاة عن ظهر يومه؟ قال: نعم، قال: و كيف يجزي ما لم يفرضه اللّٰه عليه عمّا فرضه اللّٰه عليه- إلى أن قال:- فما كان عند ابن أبي ليلى جواب، و طلب إليه أن يفسّرها له فأبى، ثمّ فسّرها لحفص فقال: الجواب عن ذلك أنّ اللّٰه عز و جل فرض على جميع المؤمنين و المؤمنات، و رخص للمرأة و العبد و المسافر أن لا يأتوها، فلمّا حضروا سقطت الرخصة و لزمهم الفرض الأوّل، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم. قال حفص: فقلت: عمن هذا؟ فقال: عن مولانا أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٤].
و ما في قرب الاسناد للحميري عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن جده علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن النساء هل عليهنّ من صلاة العيدين و الجمعة ما على الرجال؟ قال: نعم [٥].
و تردّد الفاضلان في المعتبر [٦] و التذكرة [٧] للأصل، و ضعف خبر حفص و إرساله، و جهل الثاني، و استحباب التستّر لهن، و الصلاة في بيوتهن.
و قول أبي الحسن (عليه السلام) في خبر أبي همام: إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها، و إن صلّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصلّ في بيتها أربعا أفضل [٨]. و المراد الوجوب عينا، و إلّا فلا خلاف في جواز صلاتهن الجمعة إذا أمن الافتتان و الافتضاح و أذن لهن من عليهن استئذانه،
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٩٣.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٤ س ٢٤.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٢١ س ٣٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤ ب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.
[٥] قرب الاسناد: ص ١٠٠.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٢٩٣.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٤ س ٣٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٧ ب ٢٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.