كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣١ - الأوّل فيما يوجب الإعادة للصلاة
و عن الحسين بن أبي العلاء إنّه سأله عن ذلك، فقال: يتمّ [١]. و بطريق آخر:
يتمّ على صلاته [٢]. و هي مع الضعف تحتمل النوافل، و سمعت للأوّل معنى آخر هو البطلان، و يحتمله يتمّ في الأخير إن لم يكن على صلاته، أي يستأنف.
و في الفقيه: ذكر خبر علي بن أبي حمزة أنّه سأل العبد الصالح (عليه السلام) عن الرجل يشكّ فلا يدري أ واحدة صلّى أم ثنتين أو ثلاثا أو أربعا، تلتبس عليه صلاته، فقال: كلّ ذا؟ قال: نعم، قال: فليمض في صلاته و ليتعوذ باللّٰه من الشيطان الرجيم، فإنّه يوشك أن يذهب عنه. و خبر سهل بن اليسع في ذلك عن الرضا (عليه السلام):
إنّه يبني على يقينه و يسجد سجدتي السهو بعد التسليم، و يتشهّد تشهّدا خفيفا. ثمّ قال: و قد روي أنّه يصلّي ركعة من قيام و ركعتين و هو جالس. ثمّ قال: و ليست هذه الأخبار مختلفة و صاحب السهو بالخيار بأي خبر منها أخذ فهو مصيب [٣].
انتهى.
فهو فيه مخيّر بين البناء على الأكثر من غير احتياط و بينه مع الاحتياط، و بين البناء على الأقل. و حمل الشيخ الأوّل تارة على النوافل و اخرى على كثير السهو [٤].
أقول: المضي في صلاته إنّما يدلّ على الصحة، فقد يكون مع البناء على الأقل، و قد يكون مع البناء على الأكثر مع الاحتياط.
و قال علي بن بابويه: إن شككت فلم تدر أ واحدة صلّيت أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا صلّيت ركعة من قيام و ركعتين من جلوس [٥]. و هو استناد إلى ما أرسله ابنه أخيرا.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٣ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢٠.
[٢] المصدر السابق: ح ٢١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٥٠ ح ١٠٢٢ و ١٠٢٣ و ١٠٢٤ و ذيله.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٨ ذيل الحديث ٤٧.
[٥] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٧٩.