كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٩ - الأوّل فيما يوجب الإعادة للصلاة
في الخلاف [١] و الانتصار [٢] و الغنية [٣]. و في صحيح محمد بن مسلم إنّه سأل أحدهما (عليهما السلام) عن السهو في المغرب، قال: يعيد حتى يحفظ أنّها ليست مثل الشفع [٤]. فقد يقال: إنّه يعطي الفساد إذا شكّ في ثلاثية منذورة، ثمّ الأخبار هنا- كما سمعته- من الأخبار الثنائية العامة للنقيصة و الزيادة.
و عن موسى بن بكر، عن الفضيل، قال: في المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك [٥].
و لذا قال في المختلف: الحقّ أنّ السهو في المغرب يوجب الإعادة، سواء وقع في الزيادة أو النقصان [٦]. و في الاستبصار: في هذا الخبر عن الفضيل إذا جاز الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك [٧]. و هو يحتمل يقين الزيادة.
و في المقنع: إذا شككت في المغرب فأعد، و إذا شككت في المغرب و لم تدر واحدة صلّيت أم ثنتين فسلّم ثمّ قم فصلّ ركعة، و إن شككت في المغرب في ثلاث أنت أم في أربع و قد أحرزت الاثنتين في نفسك و أنت في شكّ من الثلاث و الأربع فأضف إليها ركعة أخرى و لا تعتد بالشك، فإن ذهب وهمك إلى الثالثة فسلّم و صلّ ركعتين و أربع سجدات و أنت جالس [٨] انتهى.
و المراد في الأوّل التسليم بعد ركعة أخرى، و بإضافة ركعة أخرى إتمام المشكوك فيها أنّها الثالثة أو الرابعة، و بذهاب الوهم إلى الثالثة ظنّ إتمام الثالثة، قيل: و إنّ التي هو فيها الرابعة، و بالتسليم حينئذ التسليم بعد هدم هذه الركعة.
و يوافق هذه الرواية خبر عمّار إنّه قال للصادق (عليه السلام): فصلّى المغرب و لم يدر
[١] الخلاف: ج ١ ص ٤٤٧ المسألة ١٩٣.
[٢] الانتصار: ص ٤٨.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٣ س ٣١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٤ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٥ ب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٩.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٨٩.
[٧] الاستبصار: ج ١ ص ٣٧٠ ح ١٤٠٧.
[٨] المقنع: ص ٣٠