كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٥ - و التكفير عمدا مبطل
ما يدلّ على كون ذلك مشروعا. يعني أنّه صلَّى اللّٰه عليه و آله قال: «صلّوا كما رأيتموني أصلي» [١] و معلوم أنّه أرسل يديه فصحّتها مع التكفير لا بدّ له من دليل.
قال: و طريقة الاحتياط يقتضي ذلك، ثمّ روى مرسل حريز، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تكفّر إنّما يصنع ذلك المجوس. و خبر ابن مسلم أنّه سأل أحدهما (عليهما السلام) عن ذلك، فقال: ذلك التكفير لا تفعله [٢].
و في الانتصار [٣] و الغنية: لأنّه فعل كثير خارج عن الأفعال المشروعة في الصلاة [٤]، و فيه نظر.
و أمّا الحرمة فعليها المعظم، و في الانتصار [٥] و الغنية [٦] الإجماع عليها، و الأخبار الناهية كثيرة، و لعلّها تكفي في البطلان، إذ لا بد من تلقّي العبادات من الشارع خصوصا و في الصلاة: «صلّوا كما رأيتموني أصلي»، و كرهه الحلبي [٧] و المحقّق في المعتبر و استحب تركه أبو علي [٨].
قال المحقق: لأنّ الأمر بالصلاة لا يتضمّن الكفين، فلا يتعلّق بهما تحريم، لكن الكراهية من حيث هي مخالفة لما دلّت عليه الأحاديث عن أهل البيت (عليهم السلام) من استحباب وضعهما على الفخذين محاذيتين للركبتين. و احتجاج علم الهدى بالإجماع غير معلوم لنا، خصوصا و قد وجد من أكابر الفضلاء من يخالف في ذلك، و لا نعلم من رواه من الموافقة، كما لا يعلم أنّه لا موافق له [٩].
قال الشهيد وفاقا للمنتهى: الإجماع [١٠] و إن لم نعلمه فهو إذا نقل بخبر الواحد
[١] صحيح البخاري: ج ١ ص ١٦٢- ١٦٣.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٣٢٢- ٣٢٣ المسألة ٧٤.
[٣] الانتصار: ص ٤١.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٦ س ٢٧.
[٥] الانتصار: ص ٤١.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٦ س ٢٧.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٢٥.
[٨] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١٨٥ س ١٦.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٢٥٧.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣١١ س ١٦.