كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٠ - و يسلم
و في صحيح علي بن جعفر أنّه رأى إخوته موسى و إسحاق و محمّدا يسلّمون على الجانبين «السّلام عليكم و رحمة اللّٰه السّلام عليكم و رحمة اللّٰه» [١].
قال الشهيد: و يبعد أن تختص الرواية بهم مأمومين، بل الظاهر الإطلاق، و خصوصا و فيهم الإمام (عليه السلام)، ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للإمام و المنفرد أيضا، غير أنّ الأشهر الواحدة فيهما [٢] انتهى. و احتمال الموافقة للعامة، لحضورهم أو للتعليم ظاهر.
و قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة، و محمّد بن مسلم، و معمر بن يحيى، و إسماعيل: يسلّم تسليمة واحدة، إماما كان أو غيره. قال الشيخ: يعني إذا لم يكن على يساره أحد [٣].
قلت: و إنّها تجزئ [٤].
قال الشهيد: لا إيماء إلى القبلة بشيء من صيغتي التسليم المخرج من الصلاة بالرأس و لا بغيره إجماعا، و إنّما المنفرد و الإمام يسلّمان تجاه القبلة بغير إيماء، و أمّا المأموم فإنّه يبتدئ به مستقبل القبلة ثمّ يكمله بالإيماء إلى الجانب الأيمن و الأيسر.
قلت: الظاهر عند ضمير الخطاب.
قال: و فيه دلالة على استحباب التسليم أو على أنّ التسليم و إن وجب لا يعد جزء من الصلاة، إذ يكره الالتفات في الصلاة من الجانبين، و يحرم إن استلزم استدبارا، و يمكن أن يقال: التسليم و إن كان جزء من الصلاة، إلّا أنّه خرج من حكم استقبال القبلة بدليل من خارج [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٧، ب ٢ من أبواب التسليم ح ٢.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٢٠٨ س ٣٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٧ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٥.
[٤] في ع «أو أنّها».
[٥] ذكري الشيعة: ص ٢٠٩ س ١٠.