كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٣ - و تجب اشتمال كلّ واحدة منهما على أربعة أجزاء
أوصيكم عباد اللّٰه بتقوى اللّٰه الذي ينفع بطاعته من أطاعه، و الذي يضر بمعصيته من عصاه، الذي إليه معادكم و عليه حسابكم، فإنّ التقوى وصيّة اللّٰه فيكم و في الذين من قبلكم، قال اللّٰه عز و جل «وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيّٰاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللّٰهَ، وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ كٰانَ اللّٰهُ غَنِيًّا حَمِيداً» [١].
انتفعوا بموعظة اللّٰه و الزموا كتابه فإنّه أبلغ الموعظة، و خير الأمور في المعاد عاقبة، و لقد اتخذ اللّٰه الحجّة، فلا يهلك من هلك إلّا عن بيّنة، و لا يحيي من حي إلّا عن بيّنة، و لقد بلغ رسوله الذي أرسله به فألزموا وصيته، و ما ترك فيكم من بعده من الثقلين كتاب اللّٰه و أهل بيته الذين لا يضلّ من تمسّك بهما و لا يهتدي من تركهما، اللهمّ صلّ على محمّد عبدك و رسولك سيّد المرسلين و إمام المتقين و رسول ربّ العالمين.
ثمّ تقول: اللهم صلّ على أمير المؤمنين و وصي رسول ربّ العالمين، ثمّ تسمّى الأئمة (عليهم السلام) حتى تنتهي إلى صاحبك، ثمّ تقول: اللهم افتح له فتحا يسيرا و انصره نصرا عزيزا، اللهم أظهر به دينك و سنّة نبيك حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق، اللهم إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام و أهله و تذلّ بها النفاق و أهله و تجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك و القادة إلى سبيلك و ترزقنا بها كرامة الدنيا و الآخرة، اللهم ما حمّلتنا من الحقّ فعرّفناه، و ما قصرنا عنه فعلمناه.
ثمّ تدعو اللّٰه على عدوه، و يسأل لنفسه و أصحابه، ثمّ يرفعون أيديهم فيسألون اللّٰه حوائجهم كلّها، حتى إذا فرغ من ذلك قال: اللهم استجب لنا، و يكون آخر كلامه أن يقول:
[١] النساء: ١٣١.