كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨١ - الفصل الرابع في صلاة النذر
و أقربه ذلك أي الإجزاء، لأنّها عبادة و إن لم يتعبّد بمثلها وحدها، و المنع من النهي، و الانصراف إلى أقل واجب. قيل: إذا صلّاها في ضمن الوتر فلا ينبغي النزاع، و إنّما يتمّ إن لم يصرف إلى أقل واجب أو أقل نفل منفرد أو غير راتب [١]. و لا خلاف في إجزاء ركعتين و جواز ثلاث و أربع.
و احتمل الشهيد [٢] عدم جوازهما، لكونهما نفلا وجبت، و لم يعهد شيئا منهما في النفل. قال في التذكرة [٣] و نهاية الإحكام: و في وجوب التشهدين إشكال، و لو صلّاها خمسا فإشكال [٤].
و لو قيّده بقراءة سورة معيّنة مع الحمد أو آيات مخصوصة من سورة واحدة أو من سور أو تسبيح معلوم في القيام أو الركوع أو غيرهما أو عدد معلوم من التسبيح المعروف في الركوع أو السجود تعيّن حتى سور العزائم و آي السجدة لجوازها في النافلة، و يأتي العدم على ما تسمعه من المصنّف رحمه اللّٰه.
قال في التذكرة: لو نذر آيات معيّنة عوض السورة، ففي الإجزاء نظر، ينشأ من أنّها واجبة، فتجب السورة مع الحمد كغيرها من الفرائض، و من أنّ وجوبها على هذا الحدّ فلا يجب غيره [٥]. قلت: هو الأقوى.
قال: فعلى الأوّل يحتمل عدم انعقاد النذر مطلقا، كما لو نذر صلاة بغير طهارة و انعقاده فيجب سورة كاملة [٦].
قلت: هو الأقوى، إلّا أن ينفى الزائد في نذره.
قال: و لو نذر آيات من سورة معيّنة عوض السورة و قلنا بوجوب السورة في الأوّل وجب هنا عين تلك السورة، ليدخل ما نذره ضمنا، و يحتمل إجزاء غيرها
[١] مجمع الفائدة و البرهان: ج ٣ ص ٧.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٢٤٨ س ٩.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٦ س ٣١.
[٤] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٨٦.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٦ س ٣٤.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٦ س ٣٤.