كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٧ - و الأقرب عدم اشتراط الطهارة
الشرعي الذي هو التشبيه بالصلاة، و التشبيه في اقتضائهما وجوب الركعتين خاصة بقرينة التفريع، فإنّ قيامهما مقام الركعتين، لا يستلزم أزيد من ذلك.
و احتمل في المختلف عود الضمير على الجمعة، و تعارض وحدتها قرب الخطبتين، قال: و تكون الفائدة في التقييد بنزول الإمام أنّ الجمعة إنّما تكون صلاة معتدّا بها مع الخطبة، و إنّما تحصل الخطبة بنزول الإمام، فالحكم بكونها صلاة إنّما يتمّ مع نزول الإمام [١].
قال الشهيد: و يشكل بأنّ «حتى» للغاية، و لا معنى للغاية هنا، و لو قيل بأنّ «حتى» تعليلية مثل «أسلمت حتى أدخل الجنة» كان أوجه [٢].
قلت: قد يوجه الغاية بكون المعنى فهي صلاة حتى تنزل، ثمّ هي صلاة حتى يسلّم، أي صلاة الجمعة صلاة الظهر انقسمت قسمين: فأحدهما الخطبتان، و الأخرى الركعتان، فإنّما يدلّ على نزول الخطبتين منزلة الركعتين، و هو لا يقتضي اشتراطهما بما يشترطان به.
قال: على أنّ الحكم على الجمعة بالصلاة تأكيد، و على الخطبتين تأسيس، و الحمل عليه أولى [٣].
قلت: على التوجيه يكون الأوّل أيضا تأسيسا.
قال: مع أنّ صدر الحديث ظاهر في الحكم على الخطبتين، لأنّه تعليل لقصر الجمعة على الركعتين، مع أنّها بدل من الظهر [٤].
قلت: على التوجيه لا يخالف الظاهر، و وجوب الموالاة ممنوع، و كذا اشتراط شرط الصلاة بالطهارة، بل نقول: إنّه ذكر يتقدم الصلاة، فلا يشترط بالطهارة، و كذا البدلية و الطهارة إنّما تجب بقدر الركعتين عند فعلهما.
و في المعتبر بعد منع البدلية: ثمّ من المعلوم أنّه ليس حكمهما حكم الركعتين:
بدلالة سقوط اعتبار القبلة، و عدم اشتراط طهارة الثوب، و عدم البطلان بكلام
[١] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢١٠.
[٢] غاية المراد: ص ١٥ (مخطوط).
[٣] غاية المراد: ص ١٥ (مخطوط).
[٤] غاية المراد: ص ١٥ (مخطوط).