كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٩ - و الأقرب عدم وجوب الإصغاء إليه
على من حضر، و هو ظاهر الإصباح [١]، و في الكافي: على المؤتمين [٢]، و في الجامع: يجب استماعها على من حضر [٣].
و استدل في المختلف بانتفاء الفائدة بدون الإصغاء [٤]. و انحصارها في ذلك ممنوع، خصوصا غير الوعظ، و لذا لا تسقط الجمعة و لا الخطبة إن كانوا كلّهم صما كما نصّ عليه في التذكرة [٥] و المنتهى [٦]. و في نهاية الإحكام بآية الأمر بالإنصات، و الاستماع للقرآن، قال: ذكروا في التفسير أنّ الآية وردت في الخطبة، و سمّيت قرآنا لاشتمالها عليه [٧].
قلت: في تفسير ابن عباس: إنّها في الصلاة المكتوبة [٨]. و في تفسير علي بن إبراهيم: إنّها في صلاة الإمام الذي يأتم به [٩].
و في التبيان: إنّ فيها أقوالا:
الأوّل: أنّها في صلاة الإمام، فعلى المقتدي به الإنصات.
و الثاني: أنّها في الصلاة فإنّهم كانوا يتكلّمون فيها فنسخ.
و الثالث: أنّها في خطبة الإمام.
و الرابع: أنّها في الصلاة و الخطبة.
و قال الشيخ: و أقوى الأقوال الأوّل، لأنّه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن، إلّا حال قراءة الإمام في الصلاة، فإنّ على المأموم الإنصات لذلك و الاستماع له، فأمّا خارج الصلاة فلا خلاف أنّه لا يجب الإنصات و الاستماع، و عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنّه في حال الصلاة و غيرها، و ذلك على وجه
[١] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٧.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٥٢.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٩٥.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢١٥.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ السطر الأخير.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٢٧ س ٢٨.
[٧] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٣٧.
[٨] تفسير ابن عباس: ص ١٤٤.
[٩] تفسير القمّي: ج ١ ص ٢٥٤.