كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦١ - و الأقرب انتفاء تحريم الكلام
و ما روي أنّه صلَّى اللّٰه عليه و آله سأل قتلة ابن أبي الحقيق من اليهود و هو يخطب [١]. و أنّ رجلا سأل النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله خاطبا يوم الجمعة متى الساعة؟ فقال صلَّى اللّٰه عليه و آله: ما أعددت لها؟
فقال: حبّ اللّٰه و رسوله، فقال: إنّك مع من أحببت [٢]. و أنّ رجلا استسقاه في جمعة و هو يخطب، و سأله الرفع في جمعة أخرى و هو يخطب، و لم ينكر عليه [٣].
و يحتمل الرجل فيهما من لا تجب عليه الجمعة و الخطبة في كلّ الأجزاء المندوبة المتقدّمة.
و في الوسيلة حرمته عليه و على من حضر [٤]، و في موضع من فقه القرآن:
حرمته على من حضر [٥]، و في موضع من الخلاف على المستمعين [٦]، و في النهاية على السامعين [٧]، و في الكافي على المؤتمّين [٨]، و في الإصباح: ليس لأحد أن يتكلّم بل يصغي [٩]، و في الجامع: حرمته عندها [١٠].
و عن البزنطي: إذا قام يخطب فقد وجب على الناس الصموت [١١]، و في السرائر: إذا كان الإمام يخطب حرم الكلام و وجب الصمت، لأنّ سماع الخطبة واجب على الحاضرين [١٢].
و يستدلّ على حرمته على الخطيب بقوله (عليه السلام): فهي صلاة [١٣] و مرّ ما فيه، و على حرمته على غيره بوجوب الإصغاء لما عرفت. و بما روي عنه صلَّى اللّٰه عليه و آله من
[١] سنن البيهقي: ج ٣ ص ٢٢٢.
[٢] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٥٩٥ ح ٢٣٨٥.
[٣] سنن البيهقي: ج ٣ ص ٣٥٥.
[٤] الوسيلة: ص ١٠٤.
[٥] فقه القرآن: ج ١ ص ١٣٦.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٦١٥ مسألة ٣٨٣.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٦ و فيه: «على من يسمع الخطبة».
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٥٢.
[٩] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٧.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٩٥.
[١١] نقل عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢١٥.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٢٩٥.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٨ ب ٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٤.