كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣ - و لو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا
و الأقرب وجوب العدول إلى سورة أخرى إن لم يتجاوز السجدة تجاوز النصف أو لا، لخبر عمّار المتقدّم، و لوجوبه إذا ارتج عليه، و لأنّ غايته القرآن سهوا، و في المضي قراءة السجدة عمدا، و تردّد في التذكرة [١] و نهاية الإحكام [٢]، لتعارض عمومي النهيين.
و في النافلة يجب السجود لها في الصلاة و إن تعمّد قراءتها فإنّه يجوز، للأصل، و ما مرّ من مضمر سماعة، و الإجماع كما هو الظاهر. و أمّا السجود لها في الصلاة فللأصل من غير مانع، و ما مرّ من خبري الحلبي و سماعة، و به صرّح الشيخ في النهاية [٣] و المبسوط [٤] و الكندري [٥] و بنو إدريس [٦] و سعيد [٧]، و صرّح ابن إدريس و المحقق بالوجوب. و في الخلاف: إن سجد جاز، و إن لم يسجد جاز [٨]. و لعلّه اعتبر منع الصلاة من المبادرة و ان كانت نافلة، و هو ضعيف.
و كذا إن استمع و هو في النافلة لمثل ذلك ثمّ ينهض و يتمّ القراءة و يركع بها، و إن كان السجود أخيرا استحب بعد النهوض قراءة الحمد ليركع عن قراءة لخبري الحلبي و سماعة.
و في المبسوط: أو سورة أخرى أو آية [٩]. و قد يكون استفادة العموم من عموم العلّة، و لا يتعيّن عليه لنفلية الصلاة، و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر وهب بن وهب: إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها [١٠]. و هو أولى ممّا فهمه الشيخ منه من الاجتزاء بالركوع عن السجود لها [١١]، فإنّ لفظ الخبر «بها»- بالباء-
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٦ س ٢٨.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٦٦.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٠٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٠٨.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٠.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢١٨.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٨٤، و الجامع للشرائع: ص ٨١.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٤٣٠ المسألة ١٧٨.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٠٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٧ ب ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.
[١١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٩٢ ذيل الحديث ٢٩.