كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٢ - و صورته السّلام عليكم و رحمه اللّٰه و بركاته، أو السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين
الصلاة ثمّ تؤذّن القوم فتقول و أنت مستقبل القبلة: «السّلام عليكم» [١].
قال المحقّق: و ان بدأ ب«السّلام عليكم» أجزأه هذا اللفظ، و كان قوله «و رحمة اللّٰه و بركاته» مستحبا يأتي منه بما شاء. و استدل بهذا الخبر و خبر البزنطي في جامعه، عن ابن أبي يعفور أنّه سأله (عليه السلام) عن تسليم الإمام و هو مستقبل القبلة، فقال: يقول «السّلام عليكم» و خبر سعد بإسناده عن علي (عليه السلام) أنّه كان يسلّم يمينا و شمالا «السّلام عليكم» [٢].
قلت: لخبر يونس بن يعقوب أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) صلّيت بقوم صلاة، فقعدت للتشهّد، ثمّ قمت و نسيت أن أسلّم عليهم، فقالوا: ما سلّمت علينا، فقال (عليه السلام): أ لم تسلّم و أنت جالس؟ قلت: بلى قال: فلا بأس عليك، و لو نسيت حتى قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك و قلت: «السّلام عليكم» [٣] و يرد على الجميع أنّها لا تدلّ على الاكتفاء بذلك إذا ابتدأ بها، و خصوصا الأول.
و الأولى الاستدلال له بخبر أبي بكر الحضرمي، عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال له:
إنّي أصلّي بقوم، فقال: تسلّم واحدة و لا تلتفت قل «السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّٰه و بركاته السّلام عليكم» [٤]. على أنّه يمكن حمله مع ما قبله على قول «السّلام عليكم» إلى آخر ما يعرفه المخاطب.
قال: و كما قلناه قال ابن بابويه، و ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، و في المختصر الأحمدي قال: يقول: «السّلام عليكم» فإن قال «و رحمة اللّٰه و بركاته كان حسنا» [٥]. قلت: و الحسن، و أوجب الحلبي «و رحمة اللّٰه» [٦] كما ستسمع كلامه.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٨ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٨.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٢٣٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠١١ ب ٣ من أبواب التسليم ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠١٣ ب ٣ من أبواب التسليم ح ٣.
[٥] نقله عنهم في المعتبر: ج ٢ ص ٢٣٦.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١١٩.