كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٤ - و صورته السّلام عليكم و رحمه اللّٰه و بركاته، أو السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين
انتهى. و إنّما التنافي مع الجزئية.
و يعطي المبسوط نحو كلام الحلبيين، إذ فيه: و من قال من أصحابنا: إنّ التسليم سنّة يقول: إذا قال «السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فقد خرج من الصلاة، و لا يجوز التلفّظ بذلك في التشهّد الأوّل، و من قال: إنّه فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة [١].
و قال ابن سعيد: و التسليم الواجب الذي يخرج به من الصلاة «السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» [٢].
قال الشهيد: و ظاهره حصر الواجب في هذه الصيغة، و لا أعلم له موافقا.
و قال: و فيه خروج عن الإجماع من حيث لا يشعر به [٣].
قلت: لكنّ الأخبار تعضده و سمعتها، و قد يكون جمع بين القولين: وجوب التسليم و استحبابه بما ذكره، بمعنى أنّه هل يجب مع هذه الصيغة الصيغة الأخرى؟
و قال الراوندي في الرائع: إذا قال «السّلام عليك أيّها النبي و رحمه اللّٰه» و نحو ذلك، فالتسليم الذي يخرج به من الصلاة حينئذ مسنون، و قام هذا التسليم المندوب مقام قول المصلّي إذا خرج من صلاته السّلام عليكم و رحمة اللّٰه، و إن لم يكن ذكر ذلك في التشهّد يكون التسليم فرضا [٤].
و قال في حلّ المعقود من الجمل و العقود [٥]: من قال: إنّ التسليم سنّة يقول: إذا قال «السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فقد خرج من الصلاة، و لذلك لا يجوز التلفّظ به في التشهّد الأوّل، و من قال: إنّه فرض قال: إذا لم يكن تلفّظ في التشهّد الثاني يقول [٦]: «السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» و لا نحو ذلك
[١] المبسوط: ج ١ ص ١١٦.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٨٤.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٢٠٦ س ١٧.
[٤] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ٢٠٦ س ١٣.
[٥] لا يوجد لدينا.
[٦] في ب و ع «بقوله».