كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٥ - و صورته السّلام عليكم و رحمه اللّٰه و بركاته، أو السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين
فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة، و ينبغي أن ينوي بها ذلك، و الثانية التي تكون على بعض الوجوه للمأموم ينوي بها السّلام على الملائكة و على من في يساره.
و الأولى أن لا يقول ذلك وجوبا و يقول عبادة، و يمكن أن يكون ذلك التفصيل مرويا.
و خلاصة كلامه في الكتابين: أنّ الفرض هو السّلام عليكم، و لكن ينوب منابه التسليم المندوب، كما أنّ صوم يوم الشكّ ندبا يسقط الفرض، و يحصل به الجمع بين القولين.
و عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم: أقلّ ما يجزئ من السّلام «السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّٰه و بركاته» و ما زاد على ذلك ففيه الفضل [١].
و في الذكرى، عن الفاخر: أنّ أقل المجزئ في الفريضة التسليم، و قول «السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّٰه و بركاته» [٢].
و في البيان: و هو مسبوق بالإجماع و ملحوق به و محجوج بالروايات المصرحة بندبه، و قوله تعالى «وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» ليس بمتعيّن للسلام على النبيّ صلَّى اللّٰه عليه و آله، و لو سلّم لم يدلّ على الوجوب المدّعى [٣] انتهى.
و في الذكرى: إنّ الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين- يعني المذكورتين في الكتاب- جمعا بين القولين، بادئا ب«السّلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» لا بالعكس، فإنّه لم يأت به خبر منقول، و لا مصنّف مشهور، سوى ما في بعض كتب المحقّق، و يعتقد ندب «السّلام علينا» و وجوب الصيغة الأخرى. قال: و إن أبى المصلّي إلّا إحدى الصيغتين ف«السّلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته» مخرجة بالإجماع [٤].
[١] بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ٣٠٩ ح ١٦.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٢٠٦ س ٤.
[٣] البيان: ص ٩٥.
[٤] ذكري الشيعة: ص ٢٠٨ س ٢٢.