كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٧ - أقسام بيع الصبرة
و على عنوان الصاع [١] على نهجٍ سواء، ليلزم من تخصيصه بأحدهما الترجيح من غير مرجّح فيجيء الاشتراك، فإذا لم يبقَ إلّا صاع كان الموجود مصداقاً لعنوان ملك المشتري فيحكم بكونه مالكاً له، و لا يزاحمه بقاء عنوان ملك البائع، فتأمّل.
هذا ما خطر عاجلًا بالبال، و قد أو كلنا تحقيق هذا المقام الذي لم يبلغ إليه ذهني القاصر إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر، عفى اللّه عن الزلل في المعاثر.
[أقسام بيع الصبرة]
قال في الروضة تبعاً للمحكي عن حواشي الشهيد [٢]-: إنّ أقسام بيع الصبرة عشرة؛ لأنّها إمّا أن تكون معلومة المقدار أو مجهولته، فإن كانت معلومة صحّ بيعها أجمع، و بيع جزءٍ منها معلومٍ مشاعٍ، و بيع مقدارٍ كقفيزٍ تشتمل عليه، و بيعها كلّ قفيز بكذا، لا [٣] بيع كلِّ قفيز منها بكذا. و المجهولة كلّها باطلة إلّا الثالث [٤]، و هو بيع مقدارٍ معلوم يشتمل الصبرة عليه.
و لو لم يعلم باشتمالها عليه، فظاهر القواعد [٥] و المحكي عن حواشي
[١] كذا في النسخ، و العبارة في «ش» هكذا: «مصداقاً لهذا العنوان و عنوان الصاع»، و جاء في هامش «ص» ما يلي: الظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف، و حقّ العبارة أن يقول: «مصداقاً لهذا العنوان و لعنوان الصاع»، كما لا يخفى.
[٢] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٧٥.
[٣] كذا في «ف» و «ص»، و في غيرهما بدل «لا»: «إلّا»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٤] انتهى كلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه)، راجع الروضة البهيّة ٣: ٢٦٨.
[٥] راجع القواعد ١: ١٢٧.