كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - مسألة إذا جنى العبد عمداً بما يوجب قتله أو استرقاق كلِّه أو بعضه،
تعلّق حقّ المجنيّ عليه لا يمنع من نفوذ تمليكه منجّزاً؛ لأنّ للبائع سلطنة مطلقة عليه [١]، و كذا للمشتري؛ و لذا يجوز [٢] التصرّف لهما فيه [٣] من دون مراجعة ذي الحقّ، غاية الأمر أنّ له التسلّط على إزالة ملكهما [٤] و رفعه بالإتلاف أو التمليك، و هذا لا يقتضي وقوع العقد مراعى و عدم استقرار الملك.
و بما ذكرنا ظهر الفرق بين حقّ المرتهن [٥] المانع من تصرّف الغير و حقّ المجنيّ عليه الغير المانع فعلًا، غاية الأمر أنّه رافع [٦] شأناً.
و كيف كان، فقد حكي عن الشيخ في الخلاف البطلان، فإنّه قال فيما حكي عنه: إذا كان لرجلٍ عبدٌ، فجنى [٧]، فباعه مولاه بغير إذن المجنيّ عليه، فإن كانت جنايته توجب القصاص فلا يصحّ البيع، و إن كانت جنايته توجب الأرش صحّ إذا التزم مولاه الأرش. ثمّ استدلّ بأنّه إذا وجب عليه القود فلا يصحّ بيعه؛ لأنّه قد باع منه ما لا يملكه،
[١] في «ف»: سلطنة متعلّقة به.
[٢] في غير «ف» و «ش»: «لا يجوز»، و شطب في «ن»، «خ» و «ص» على كلمة «لا».
[٣] لم ترد «فيه» في «ف» و «ش».
[٤] كذا في «ص» و محتمل «ف»، و في «ش»: «ملكه»، و في سائر النسخ: «ملكها»، لكن صحّحت في «ن» و «خ» بما أثبتناه.
[٥] في غير «ش»: «الراهن»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٦] في مصحّحة «ص»: مانع.
[٧] كذا في المصدر، و في «ش» و مصحّحة «ن»: «جان»، و في «ص»: «فجنى عليه»، و في سائر النسخ: «مجني عليه».