كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٦ - مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون اختبار
ظاهرٌ في اعتبار شرط الصحّة؛ و لذا قال في جامع المقاصد: و كما يجوز بيعه بشرط الصحّة يجوز بيعه مطلقاً [١].
و كيف كان، فإذا تبيّن فساد المبيع، فإن كان قبل التصرّف فيه بالكسر و نحوه، فإن كان لفاسده قيمة كبيض النعامة و الجوز تخيّر بين الردّ و الأرش. و لو فرض بلوغ الفساد إلى حيث لا يعدّ الفاسد من أفراد ذلك الجنس عرفاً كالجوز الأجوف الذي لا يصلح إلّا للإحراق فيحتمل قويّاً بطلان البيع. و إن لم يكن لفاسده قيمة تبيّن بطلان البيع؛ لوقوعه على ما ليس بمتموّلٍ.
و إن كان تبيّن الفساد بعد الكسر، ففي الأوّل يتعيّن [٢] الأرش خاصة؛ لمكان التصرّف.
و يظهر من المبسوط قولٌ بأنّه لو كان تصرّفه على قَدَرٍ يستعلم به فساد المبيع لم يسقط الردّ، و [٣] المراد بالأرش: تفاوت ما بين صحيحه و فاسده الغير المكسور؛ لأنّ الكسر نقصٌ حصل في يد المشتري [٤].
و منه يعلم ثبوت الأرش أيضاً و لو لم يكن لمكسوره قيمة؛ لأنّ العبرة في التموّل بالفاسد الغير المكسور، و لا عبرة بخروجه بالكسر عن التموّل.
و يبطل البيع في الثاني أعني ما لم يكن لفاسده قيمة وفاقاً
[١] جامع المقاصد ٤: ٩٥.
[٢] في «ن» و «ص»: تعيّن.
[٣] في «ن» زيادة: «أنّ»، تصحيحاً.
[٤] راجع المبسوط ٢: ١٣٥.